متابعات :السودانية نيوز
أعلن برنامج الأغذية العالمي أن منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور تشهد أعلى معدلات سوء التغذية في العالم، في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي تواجه السكان والنازحين في المنطقة، بالتزامن مع صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.
وقال البرنامج، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك اليوم السبت، إن شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية تمكنت من الوصول إلى أمبرو بعد انتظار دام عدة أشهر على الحدود مع تشاد، في خطوة من شأنها توفير إمدادات غذائية عاجلة للسكان الذين يواجهون مستويات مرتفعة من الاحتياجات الإنسانية.
وأوضح البرنامج أن الشاحنات التي وصلت إلى المنطقة سلمت كميات من الغذاء تكفي لنحو 10 آلاف شخص، مؤكداً أن استمرار تدفق المساعدات يتطلب بقاء الطريق مفتوحاً أمام القوافل الإنسانية وعدم عرقلة حركة الإمدادات.
ويأتي وصول المساعدات في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من شمال دارفور أزمة إنسانية متفاقمة، نتيجة الحرب والنزوح وتعطل سلاسل الإمداد وصعوبة وصول المواد الغذائية والخدمات الأساسية إلى السكان.
وشدد برنامج الأغذية العالمي على أهمية ضمان استمرار الممرات والطرق الإنسانية مفتوحة، باعتبارها شرياناً رئيسياً لإيصال الغذاء إلى المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بانتظام.
ويثير ارتفاع معدلات سوء التغذية في أمبرو مخاوف متزايدة بشأن أوضاع الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، خاصة مع استمرار النزوح وتراجع قدرة الأسر على الحصول على الغذاء والخدمات الصحية بصورة منتظمة.
ويعتمد استمرار الاستجابة الإنسانية في المنطقة، بحسب البرنامج، على سهولة وصول القوافل وتوفير الإمدادات بصورة متواصلة، وليس فقط عبر عمليات إغاثة متقطعة، بما يضمن وصول الغذاء إلى المحتاجين ويحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وتسلط العملية الأخيرة الضوء على حجم الاحتياجات في شمال دارفور، وعلى أهمية استمرار التنسيق بين وكالات الإغاثة والجهات المحلية والدولية لتأمين وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة من الحرب، خاصة تلك التي تسجل مستويات مرتفعة من الجوع وسوء التغذية.