السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةبسبب رفض البرهان للسلام  تحرك أميركي مرتقب في السودان… ولقاءات واشنطن تعزز...

بسبب رفض البرهان للسلام  تحرك أميركي مرتقب في السودان… ولقاءات واشنطن تعزز الدفع نحو هدنة إنسانية

تقرير :السودانية نيوز

بعد أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان، لا تزال جهود الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الصراع تفتقر إلى التقدم الفعلي، رغم الضغوط المتواصلة من قبل الرباعية الدولية بقيادة الولايات المتحدة لإرساء هدنة إنسانية، تمهيداً لإنهاء النزاع. ووفقاً لموقع “أوراسيا ريفيو” الأميركي، فإن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الذي يتخذ من بورتسودان مركزاً له، ما زال يرفض الدعوات لاستئناف محادثات السلام، بسبب اعتماده على الفصائل الإسلامية، التي ترفض التفاهمات المقترحة من مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، فضلاً عن المجهودات الدبلوماسية التي بذلتها المملكة العربية السعودية.

ويأتي ذلك في وقت تكثّف فيه واشنطن تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، ضمن ما يُعرف بالرباعية الدولية، لدفع الأطراف نحو هدنة إنسانية تمهّد لمسار سياسي ينهي الصراع.

لقاءات واشنطن: السودان على طاولة المباحثات

وفي سياق الضغوط الدبلوماسية، استقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، حيث ناقش الجانبان جملة من الملفات الإقليمية، من بينها التطورات في السودان.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تناول اللقاء الحاجة المستمرة إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان، مع التأكيد على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح.

كما التقى الوزير الإماراتي بوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، في إطار بحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، استعرض الجانبان تطورات العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

كما ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك الأزمات في قطاع غزة والحرب الأهلية في السودان، مع التركيز على تعزيز الجهود الدولية لوقف العنف وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني الشقيق، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بما يسهم في تلبية احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم، وفق “وام”.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أن انضمام دولة الإمارات إلى مجلس السلام يعكس التزامها بدعم المبادرات الدولية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشدداً على أهمية المضي قدماً في تنفيذ خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مع التأكيد على دور الإمارات المحوري في دعم أهداف المجلس والعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ضغوط متزايدة وتحذيرات من التصعيد

وبحسب تقرير “أوراسيا ريفيو”، فإن تعثر المفاوضات السابقة – سواء تلك التي استضافتها مصر أو الاجتماعات الأميركية-السعودية في واشنطن – يعكس حجم التعقيدات السياسية والعسكرية.

وكانت واشنطن قد وسعت خلال عام 2025 نطاق العقوبات المفروضة على أطراف سودانية، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة واستخدام أسلحة محظورة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات إذا استمر الجمود السياسي.

ويرى مراقبون أن تكثيف التنسيق الأميركي-الإماراتي حول السودان يعكس إدراكاً متزايداً بخطورة استمرار النزاع، خصوصاً مع المخاوف من تمدد الجماعات المتشددة وتفاقم الانهيار الإنساني في البلاد.

نحو مسار سياسي أم تصعيد جديد؟

التحركات الأخيرة في واشنطن توحي بأن الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تسعى لإعادة تنشيط مسار التهدئة عبر بوابة الهدنة الإنسانية، كخطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات انتقال سياسي.

غير أن نجاح هذه الجهود يبقى مرهوناً بمدى استعداد الأطراف السودانية للانخراط في عملية تفاوضية جادة، بعيداً عن الرهانات العسكرية، وفي ظل ضغوط دولية متصاعدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السوداني في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات