السبت, مايو 9, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةبعد إقرار شميم " بعدم الذنب " وتحديد 23 يونيو لبدء المحاكمات...

بعد إقرار شميم ” بعدم الذنب ” وتحديد 23 يونيو لبدء المحاكمات وتشتت الفضائح

:هل يصبح رأس السفير متولي أول المتدحرجين: مسحوباً إستباقياُ لوزارته أو مطروداً من مسقط او مقاطعاً أمريكياً ؟

عبدالرحمن الامين :واشنطن

مثلت امس الجمعة 8 مايو سمسارة السلاح الإيرانية ، شميم مافي ( 44 عاماً) أمام القاضية الفيدرالية الأمريكية( ألكا صقر Alka Sagar ) التي تلت عليها لائحة التهم التي إذا تم إثباتها عليها فإنها ستقضي 20 عاما بالسجون الأمريكية . وبسؤالها عما إذا ماكانت مذنبة ام لا ، ردت الإيرانية ، التي كانت برفقة محاميها ،قائلة بصوت خفيض باللغة الإنجليزية ( غير مذنبة Not guilty ) .
وأعلنت القاضية صقر رفع الجلسة وان أولي جلسات محاكمتها ستكون يوم الثلاثاء 23 يونيو القادم . وبذات طاقم الحراسة المشددة غادرت الإيرانية قاعة المحكمة مجدداً الي السجن إمتثالاً لأمر القاضية “ستيفاني كريستنسين Stephanie Christensen ” التي رفضت في الجلسة السابقة إطلاق سراحها بالضمان لخطورة التهم التي تواجهها ولتوفر إمكانية فرارها لخارج البلاد .
في التداول هنا ان السيدة شميم مافي تعاونت مع السلطات الأمريكية في كل مراحل التحقيق حتي تحصل علي عقوبة مخففة .

⬛️ ⬛️هل ستطرد سلطنة عمان السفير عصام متولي ام ستسارع بورتسودان وتبادر
بسحبه؟

في التداول هنا ان محاكمة الإيرانية بعد 6 أسابيع ربما انقلبت الي أيام من الألعاب النارية ومقذوفات الفضائح الملونة المتطايرة لأسرار السودان العسكرية !فشميم تعلم يقيناً انها لكيما تحصل علي حكم مخفف يتعين علبها التعاون التام مع المحققين وكشف ( تفاصيلاً مالية وعملياتية مجهرية ) لكل مادار بينها وبين الوسطاء السودانيين الذين توثقت صلتها بهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية ومنهم ، مثلاً ، الفريق ميرغني ادريس “الصناعات الدفاعية ” وسفير السودان الحالي بسلطنة عمان ، عصام متولي. ولكن ، من الجهة المقابلة ، فان عملاء FBI وضعوا يدهم علي الكثير من الأسانيد والادلة المادية من أوراق وتسجيلات ورسائل نصية وهواتف وصور وشيكات وأرقام حسابات وغدوا مكتفين بما هو متوفر لديهم لإثبات جرمها والحصول علي ادانة تستوجب سجنها 20 عاماً ( أي كل العقوبة) . وبالتالي لايحسون بالحاجة لطلب تعاون المتهمة معهم مقابل تخفيف العقوبة عنها . ويعتقدون ان لديهم مايثبت كل التهم عليها” دون توفر شك مقبول “وهو الركن القانوني الذي يعتمده المحلفون للحكم ببراءتها . وبالتالي يتبقي امام شميم توريط السفير السوداني بمسقط ، او ممن تعاملت معهم مباشرة من الجانب السوداني ، بفضح شئ لا يعلمه أحد سواها ولا يملك دليلاً عليه ة إلا هي ! إستطراداً ، فاذا سحبت شميم الصاعق عن مثل تلك القنبلة الموقوتة وكشفت جديداً من أدوار السفير متولي بما يؤكد تجاوزه لحدود نطاق عمله الدبلوماسي ، أو تورط معها في أعمال تمس سيادة سلطنة عمان ذات النظام المصرفي الصارم ، أو أي شئ مشابه ، فان الطاولة لا محالة ستنقلب رأساً علي عقب ! مثل تلك الشهادة ستفتح ، دون أدني شك ابواب الجحيم علي كل شركات بل ووجود الكيزان بالسلطنة وسجلاتهم التجارية التي تم فتحها بالآلاف عقب اصدار عمان لقانون استثمار رأس المال الأجنبي الذي صدر بالمرسوم السلطاني رقم 50/2019. فبموجب ذلك المرسوم سمحت مسقط منذ 2020 بالاستثمار الأجنبي وتأسيس السجلات التجارية للسودانيين وغيرهم . فاذا ما أفصحت المتهمة الإيرانية عن ادوار او مشاركة مباشرة للسفير عصام متولي في تجسير العلاقة بين المصارف العمانية وبنك النيلين بالإمارات لخرق القوانين المحلية او تورط في شبهات غسيل اموال او خرق قانون محلية او دولية ، فان مسقط لن تمهله بالبقاء في أراضيها ولذا ربما ستتدارس الخارجية السودانية مسألة سحبه استباقياً ( حتي قبل ان تبدأ المحاكمة بعد 6 اسابيع ) واستبداله فوراً قبل ان تقرر مسقط طرده . إذا ورد اسمه في المحاكمات فسوف يصبح مكشوفاً أيضاً امام السلطات الأمريكية التي وبعد ان اعلنت تنظيم الاخوان المسلمين في السودان تنظيماً ارهابياً سيكون يسيراً علي OFAC (مكتب مراقبة الارصدة والممتلكات الاجنبية) ادارج اسم السفير متولي في قائمة الأشخاص المفروضة عليهم مقاطعات أمريكية .
🔵ماهي خلفية “السفير” عصام متولي ؟ وماهي صلته بالتنظيم الاخواني بالسودان ؟

معروف علي نطاق واسع ان هذا الرجل ، الذي اكتسب الوظيفة من منطلقات تمكينية محضة ، يعد من صفوة ابناء تنظيم الاخوان المسلمين بالسودان وتمرس بالعمل في الشعبة الامنية منذ التحاقه بالتنظيم فور رجوعه للسودان بعد دراسة القانون والعلوم السياسية في “جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء”.
ونظرة سريعة علي تقلباته بين الوظائف تؤكد حظوته التنظيمية . فقد التحق وعمل مع أسامة عبدالله في 1994 عندما كان اسامة امين عام الطلاب بحزب المؤتمر الوطني المحلول .
بعدها انتقل للعمل ضمن طاقم المكتب الخاص لعلي عثمان محمد طه في الفترة مابين 1997 – 2007. وبتوصية من علي عثمان إنتقل للعمل مديراً لمكتب عوض الجاز إبان توليه وزارتي رئاسة مجلس الوزارة ووزارة الطاقة والتعدين! طلب استيعابه بوزارة الخارجية ، فتحقق له ماأراد . وفي وزارة الخارجية ظل مسنوداً بنفوذ الخلية الامنية لتنظيمه ، فشغل عدداً من المناصب القيادية رغم تدني كفاءته مقارنة بالكثير من زملائه . فمثلاً ، أصبح مديراً عاماً لادارة التخطيط والبحوث، ومديراً للشؤون الإدارية والمالية، كما عمل فنصلاً عاماً في أسمرا.في 2010 تم تعيين عصام عوض متولي قنصلاً عاماً في بدبي بدرجة سفير وبقي فيها حتى العام 2014 لينقل منها سفيرا لدى دولة الجزائر أيضاً لاربعة سنوات اخري حتى العام 2018 . وبمجرد عودته للخرطوم كانت تنتظره وظيفة تنفيذية قيادية جديدة وتم بعيينه اميناً عاماً لجهاز المغتربين.
مع انطلاق ثورة ديسمبر 2018 وحملات التطهير الوظيفي، قامت لجنة ازالة التمكين بإعفائه من قيادة جهاز المغتربين في العام 2019 . لكن شأنه شأن كل عناصر نظام الكيزان في كل الأجهزة تمت إعادته للعمل بوزارة الخارجية فور نجاح انقلاب البرهان وحميدتي في 2021.

🟣أضواء علي سيرة القضاة : من هي قاضية اليوم ومن هو قاضي الجلسة القادمة؟
بعد انتهاء الجلسة ، توجهت بالسؤال للناطق الرسمي باسم المحكمة ، السيد “كيرن ماك إيفوي Ciaran McEvoy “عن إسم القاضي الذي سيباشر اجراءات التقاضي في الجلسة القادمة . فأكد ان القاضي الفيدرالي مارك سكارسي Mark Scarsi هو من تم اختياره ليترأس الجلسة القادمة التي ستنعقد في القاعة 7C بالطابق السابع من مبني المحكمة الفيدرالية بمدينة لوس انجلوس بعد قرابة الستة اسابيع .
القاضي الفيدرالي سكارسي ارفع درجة من كل القضاة السابقين الذين امسكوا بهذا الملف منذ ان تفجرت للقضية .
القاضي سكارسي من مواليد مدينة نيويورك عام 1964 وبدأ حياته مهندساً للتقنيات ودرس بجامعة سيراكيوز ومن ثم انتقل لاستكمال دراسته القانونية بجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة. وفي عام 2020 إعتمد مجلس الشيوخ تعيينه في منصبه الحالي بتوصية من الرئيس ترمب في ولايته الاولي .
أما القاضية التي ترأست جلسة اليوم فهي ألكا صقر . تم تعيينها في اغسطس 2013 لتصبح أول قاضية أمريكية فيدرالية ذات أصول هندية آسيوية وكان ذلك ابان رئاسة اوباما. تخرجت الهندية الأمريكية ألكا صقر بمرتبة الشرف من كلية القانون بجامعة كاليفورنيا – لوس انجلوس في عام 1981 وحصلت علي درجة الدكتوراة في القانون من ذات الجامعة في 1984 ومن ثم اتجهت للعمل في المحاماة قبل ان تلتحق
بالجهاز العدلي الفيدرالي .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات