متابعات:السودانية ينوز
أصدر تحالف قوى التغيير الجذري بيانًا للرأي العام أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الاقتصادية التي تمارسها سلطات حكومة الأمر الواقع بحق التجار في مختلف أنحاء السودان، عبر زيادة الضرائب وفرض جبايات ورسوم متعددة، في ظل أوضاع معيشية واقتصادية وُصفت بأنها الأقسى في تاريخ البلاد الحديث.
وأوضح البيان أن هذه السياسات الجائرة دفعت عددًا من التجار إلى الإضراب وإغلاق محالهم التجارية احتجاجًا على ما وصفه التحالف بالرسوم غير العادلة وغير القانونية، مؤكدًا أن فرض الجبايات الاتحادية والمحلية دون سند قانوني، وفي توقيت يشهد انهيارًا اقتصاديًا شاملًا، يفاقم الأزمات القائمة ويُثقل كاهل قطاع تجاري مُنهك أصلًا.
وحمل التحالف السلطات الحالية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن تداعيات استمرار هذه السياسات، محذرًا من أن مواصلة نهب وتجويع المواطنين قد تقود إلى انفجار اجتماعي. وختم بيانه بالتأكيد على أن المعركة الدائرة اليوم ليست معركة ضرائب ورسوم فحسب، بل معركة كرامة وحق في الحياة.
وأشار التحالف إلى أن البلاد تعاني ارتفاعًا يوميًا في معدلات التضخم، وتراجعًا حادًا في القوة الشرائية للعملة الوطنية، فضلًا عن الآثار المدمرة للحرب على سلاسل الإمداد الوطنية. واعتبر أن هذه العوامل مجتمعة تُشكّل ضغطًا إضافيًا يؤدي إلى تفشي البطالة واتساع رقعة الفقر، نتيجة إغلاق المحال وتسريح العمال وندرة السلع وارتفاع أسعارها.
وأكد البيان أن سياسات الجبايات التي تنتهجها “سلطة الحرب” تستهدف تمويل الصرف البذخي لحكومة غير شرعية، وتمويل حرب تتحمل حكومة الانقلاب والأمر الواقع مسؤوليتها الأساسية، بينما يُترك المواطن لمواجهة أعباء الحياة اليومية دون حماية أو خدمات. واعتبر أن النتيجة الطبيعية لهذه السياسات هي تعميق الانهيار الاقتصادي وبلوغ معدلات الفقر والبطالة مستويات غير محتملة.
وشدد تحالف قوى التغيير الجذري على ضرورة الوقف الفوري والإلغاء الكامل لجميع الجبايات والرسوم المفروضة على التجار والمواطنين، في ظل استنزاف الحرب للاقتصاد الوطني ورؤوس الأموال والأصول المحدودة.
ورفض أي تفاوض بشأن الجبايات والنهب واستنزاف عرق المواطنين، ومطالبة حكومة الأمر الواقع بوقف سياساتها الداعمة لاستمرار الحرب والكف عن تحميل الشعب كلفة تمويلها.
وإعادة هيكلة شاملة للنظام الضريبي تقوم على الضرائب المباشرة القانونية العادلة والتصاعدية، وفق مستويات الدخل، وتوجيه حصيلتها لتطوير الخدمات الأساسية المجانية مثل الصحة والتعليم والصحة البيئية.
ومحاسبة كل المتورطين في استنزاف الاقتصاد الوطني وفرض الجبايات الظالمة، ومنع استخدام المواطنين والتجار كوسيلة للثراء أو تمويل الحروب والسياسات غير الشرعية.

