تحذير أممي: ملايين النازحين في السودان مهددون بالبقاء دون مأوى بسبب نقص التمويل الحاد

0
13
تحذير أممي: ملايين النازحين في السودان مهددون بالبقاء دون مأوى بسبب نقص التمويل الحاد
تحذير أممي: ملايين النازحين في السودان مهددون بالبقاء دون مأوى بسبب نقص التمويل الحاد

تحذير أممي: ملايين النازحين في السودان مهددون بالبقاء دون مأوى بسبب نقص التمويل الحاد

جنيف / الخرطوم – السودانية نيوز

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) من أن ملايين الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم بسبب الحرب في السودان، معرضون لخطر البقاء دون مأوى، مع نفاد مخزونات الطوارئ من المأوى والإمدادات الأساسية بسبب نقص التمويل الحاد.

وأوضحت الوكالتان في بيان مشترك اليوم، أن من بين المعرضين للخطر أسراً اختارت العودة إلى مناطقها الأصلية، لتجد منازلها ومجتمعاتها مدمرة بسبب العنف.وأشارت التقديرات إلى أن نحو 15.4 مليون شخص في جميع أنحاء السودان بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، إلا أن قيود التمويل تعني أن الوكالات الإنسانية لا تستطيع إلا إعطاء الأولوية لمساعدة 10% فقط من المحتاجين.

وحتى الآن، لم يتلق المساعدة سوى 936 ألف شخص، مما يترك فجوة هائلة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة للاستجابة.وحذرت الوكالتان من أن المخزونات الطارئة تنفد بشكل خطير، وأنه بدون ضخ عاجل لتمويل مرن، سيضطر المزيد من الأسر إلى تحمل الأشهر المقبلة دون حماية كافية من الطقس القاسي وانعدام الأمن ومخاطر العنف والاستغلال.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من اندلاع النزاع، لا يزال السودان يشكل أكبر أزمة نزوح في العالم. حيث لا يزال نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل السودان، بينما فر أكثر من 4.6 مليون عبر الحدود.وفي الوقت نفسه، عاد أكثر من 5.2 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية، غالبيتهم العظمى كانوا نازحين داخل السودان، إلى جانب لاجئين سودانيين عائدين من الدول المجاورة. ويصل كثيرون منهم إلى مجتمعات تضررت فيها المنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية أو دُمرت، مما يترك لهم القليل أو لا شيء لإعادة بناء حياتهم.وأكد البيان أن الأسر التي نزحت مراراً بسبب النزاع، فإن مكاناً آمناً للنوم ومستلزمات منزلية أساسية، هي أكثر بكثير من مجرد ضروريات يومية، بل توفر قدراً من الأمان والكرامة، خاصة للنساء والأطفال والأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وبالنسبة للعائدين، غالباً ما تكون المساعدة في المأوى هي الخطوة الأولى نحو إعادة بناء حياتهم.ومع ذلك، تكافح العمليات الإنسانية لمواكبة الوضع، حيث يؤدي استمرار القتال وانعدام الأمن وهجمات الطائرات المسيرة إلى مزيد من النزوح وتقييد العمليات الإنسانية، بينما تعيق البنية التحتية المتضررة والتحديات اللوجستية حركة الإمدادات الطارئة وتمركزها المسبق.

وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 مبلغ 2.9 مليار دولار لتقديم المساعدة المنقذة للحياة إلى 20.4 مليون شخص من أصل 33.7 مليون محتاج في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، لا يزال النداء يعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لم يتم استلام سوى حوالي 47% من الموارد المطلوبة، مما يجبر الوكالات الإنسانية على تقليص الخدمات الأساسية وإعطاء الأولوية للاحتياجات الأكثر إلحاحاً فقط.

وأكدت المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة التزامهما بالعمل مع المنظمات الإنسانية المحلية والشركاء الآخرين للحفاظ على خطوط الإمداد المشتركة، وتمركز المخزونات الطارئة مسبقاً في المناطق ذات الأولوية، وتقديم المساعدة حيث تكون الاحتياجات أكبر.وشدد البيان على أن هذه الجهود المشتركة تهدف إلى تعزيز قدرة الاستجابة المحلية وتحسين التنسيق وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة بأسرع وقت وأكثر أماناً، لكن لا يمكن الحفاظ عليها بدون تمويل مرن ويمكن التنبؤ به.وخلص البيان إلى أن ملايين الأسر التي فقدت بالفعل منازلها وسبل عيشها وشعورها بالأمان، قد تكون عواقب المزيد من التأخير في التمويل مدمرة بالنسبة لها، داعياً إلى تحرك عاجل لضمان عدم ترك الفارين من العنف، وأولئك الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم بعد العودة، دون مكان آمن للمأوى والضروريات الأساسية للعيش بكرامة