الخميس, مارس 26, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتحذيرات دولية من خطر انتشار الأسلحة الكيميائية في السودان وتصاعد نفوذ الجماعات...

تحذيرات دولية من خطر انتشار الأسلحة الكيميائية في السودان وتصاعد نفوذ الجماعات المتشددة

وكالات:متابعات
تتزايد المخاوف الدولية من احتمال انتشار الأسلحة الكيميائية المحظورة داخل السودان، وسط تقارير تشير إلى تنامي نفوذ جماعات متشددة وارتباطها ببعض مكونات المشهد العسكري.

وأفادت تحليلات دولية بأن هذا التداخل بين الأيديولوجيا المتشددة والقدرات العسكرية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، ويعقّد فرص التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.

وأشارت التقارير إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية سبق أن سُجل في نزاعات سابقة داخل السودان، مما يثير القلق من تكرار هذه الممارسات في ظل استمرار الحرب الحالية.

كما حذرت من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تقويض أي جهود تفاوضية، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط واتخاذ إجراءات صارمة لمنع انتشار هذه الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها.

وأكدت أن حماية المدنيين ومنع استخدام الأسلحة المحرمة دولياً يجب أن يكونا في صميم أي تحرك دولي لإنهاء النزاع، مع ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة.

ووفق تحليل نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” The National interest الخميس، فإن التداخل العميق بين الأيديولوجيا المسلحة والمؤسسة العسكرية في السودان يجعل أي مسار تفاوضي تقليدي محفوفا بالمخاطر، ويعكس فشلا مستمرا في حماية المدنيين.
في أبريل 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، فيما أصدر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بيانا يدين هذه الممارسات ويربطها بانتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.

وأظهرت تقارير دولية عديدة بما فيها تقارير الأمم المتحدة أن العنف ضد المدنيين، خاصة من قبل الجماعات المتشددة المسلحة، أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال، ما دفع واشنطن إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ككيان إرهابي.

وتشير التقارير إلى أن العلاقة العضوية بين القوات المسلحة السودانية وهذه الجماعات تجعل الفصل بينهما شبه مستحيل، ما يحوّل الجيش إلى أداة بيد مشروع أيديولوجي راديكالي، ويقوّض أي جهود تفاوضية سلمية.
وبحسب تحليل المجلة، سبق للقوات المسلحة السودانية أن استخدمت الأسلحة الكيميائية بشكل ممنهج خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث نُفذت أكثر من 30 هجوما في جبل مرة عام 2016، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين.

ومع اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أعيد استخدام هذه الأساليب، بما في ذلك استخدام السلاح الكيماوي ضد مواقع قوات الدعم السريع في مصفاة الجيلي وقاعدة قري العسكرية، مما يحوّل استخدام هذه الأسلحة من استثناء إلى ممارسة مؤسسية.

تحقيقات كثيرة، بما فيها تحقيق أجراه مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في واشنطن (C4ADS)، أوضحت أن شركة الموانئ الهندسية Ports Engineering المرتبطة بالجيش السوداني استوردت مواد كيميائية يمكن تحويلها بسهولة لأغراض عسكرية، ما يزيد من خطورة انتشار هذه الأسلحة ويجعل أي رقابة دولية ضعيفة وفعالة.

رفض مسارات السلام

وحذر تحليل ناشيونال إنترست من أن استمرار سيطرة الجماعات المتشددة على ساحات القتال وتأثيرها العميق على قيادة الجيش السوداني يجعل أي مسار تفاوضي تقليدي غير مجد، ويحوّل أي مبادرات سلام إلى مجرد تغطية سياسية لعنف ممنهج.

وبحسب التحليل، فإن رفض هذه الجماعات لأي جهود وقف الحرب، بما فيها المبادرات التي طرحتها الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، ليس مجرد موقف سياسي، بل استراتيجية مقصودة للحفاظ على قدراتها العسكرية وأذرعها الإرهابية.

هذا الوضع يجعل أي محاولة تفاوضية مجرد إضفاء شرعية مؤقتة على انتهاكات خطيرة، ويؤكد أن السلام لن يتحقق إلا عبر تصعيد الضغوط الدولية ومحاسبة الأطراف الإرهابية بشكل صارم.

ويخلص تحليل المجلة إلى أن الجمع بين الأيديولوجيا المتطرفة واستخدام الأسلحة الكيميائية لا يشكل فقط تهديدا للسودان، بل خطرا استراتيجيا يمتد إلى كل المنطقة والعالم.

وأكد أن استمرار قبول أي دور تفاوضي للقوات المسلحة السودانية تحت تأثير هذه الجماعات يكرّس حلقة العنف ويمنح غطاء سياسيا للأسلحة الكيميائية، ما يجعل المجتمع الدولي مسؤولا عن استمرار التهديدات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات