خاص:السودانية نيوز
أفادت قراءات تحليلية لمتابعين للشأن السوداني أن انضمام النور قبة إلى معسكر رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان يتجاوز كونه مكسباً تكتيكياً لإضعاف قوات الدعم السريع، ويمثل جزءاً من مشروع أوسع لإعادة تشكيل موازين القوة على الأرض.
وأشارت القراءات إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق بناء قوة موازية داخل المكونات العربية، تختلف عن مشروع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” الذي اتسم بتماسك سياسي وعسكري. وبحسب التحليلات، فإن القوة الجديدة تتشكل ككيانات يمكن رعايتها وتوظيفها ضمن توازنات سلطة البرهان واستخدامها لاحقاً كأدوات ضغط عند تغير المعادلات.
إعادة تشكيل ميزان القوة من عرب دارفور:
وذكرت التحليلات أنه مع اكتمال هذا الترتيب، وانضمام قوى مثل “درع السودان” ومجموعة كيكل والكتائب الإسلامية بدأت ملامح توازن جديد تتشكل تدريجياً. وبالتوازي مع ذلك، يجري استنزاف لقوات الزغاوة المشتركة في محاور كردفان، حيث تُضعف كل معركة تخوضها هذه القوات رصيدها البشري والعسكري.
وفي المقابل، يُعاد توظيف كل عنصر من الدعم السريع يسلم نفسه للجيش لصالح تقوية مراكز النفوذ الجديدة الممثلة في موسى هلال والنور قبة والبرهان.
الهدف الاستراتيجي:
وبحسب القراءت المتداولة، فإن هذه الديناميكية قد تمنح البرهان لاحقاً هامشاً أوسع للتحرك في مواجهة صعود نخب الزغاوة العسكرية والسياسية، والمطالبة بإعادة توزيع المكاسب والمواقع داخل مؤسسات الدولة خلال وبعد الحرب. وأضافت أن ميزان القوة سيُعاد ضبطه عبر تعدد الأذرع: هلال، قبة، كيكل، وكتائب الإسلاميين، ما يقلل من خطورة أي تحرك عسكري مضاد من قوات الزغاوة مستقبلاً.
خلاصة المشهد:
وخلصت التحليلات إلى أن ما يجري لا يُعد رد فعل آني على معارك كردفان، بل هندسة محسوبة لموازين القوة. واعتبر أن البرهان يعمل على تفكيك مركز ثقل واحد واستبداله بشبكة من الولاءات السياسية والقبلية المتقاطعة، وهي مقاربة قد تملك فرصاً للنجاح على المدى السياسي والعسكري لأنها تستبدل الخصم المنظم بتحالفات يسهل التحكم فيها.

