بورتسودان:السودانية نيوز
أثارت تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، التي قال فيها إن “حضن الوطن مفتوح أمام كل من يضع السلاح”، ردود فعل غاضبة وانتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل الجدل المتصاعد حول استقبال شخصيات وقادة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال الحرب.
وكان البرهان قد أكد، الجمعة، أن الشعب السوداني هو من يقرر “محاسبة من حملوا السلاح أو العفو عنهم”، في تصريحات اعتبرها ناشطون “فضفاضة ومتناقضة”، خاصة بعد انضمام شخصيات عسكرية وقادة ميدانيين إلى معسكر بورتسودان خلال الأشهر الماضية.
وانتقد ناشطون استقبال السلطات لقادة عسكريين وقيادات منشقة، من بينهم قائد “درع السودان” الذي فرضت عليه عقوبات دولية، إضافة إلى اللواء المنشق عن قوات الدعم السريع النور القبة، معتبرين أن الخطاب الرسمي بات يتناقض مع الشعارات التي رفعتها السلطة طوال فترة الحرب.
وقال متابعون إن البرهان “يتنصل بصورة غير مباشرة من وعود العفو والحماية” التي قدمت سابقاً للمنضمين إلى صف الجيش، عبر ترك مصيرهم لقرارات الشعب والقضاء، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من الانهيار الأمني والاقتصادي وتفشي الانتهاكات.
وأضاف ناشطون أن الشارع السوداني أصبح أكثر تشككاً في الخطاب السياسي الرسمي، مشيرين إلى أن المواطنين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية ينتظرون حلولاً حقيقية تعيد الأمن والاستقرار، بدلاً من “الخطابات الشعبوية والصور التذكارية”.
ورأى مراقبون أن تصاعد الانتقادات يعكس اتساع الفجوة بين السلطة والرأي العام، خاصة مع استمرار الحرب وتدهور الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات النزوح والفقر، الأمر الذي جعل كثيراً من السودانيين أكثر حساسية تجاه الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي.

