متابعات:السودانية نيوز
أصدرت ثلاث مدافعات حقوقيات سودانيات تقريرًا حقوقيًا بعنوان “نساء دارفور.. جبهة الصمود المنسية”، يوثق ما وصفه بأنماط من الانتهاكات التي تعرضت لها نساء ومدافعات عن حقوق الإنسان وكوادر مهنية في ولايتي جنوب وشمال دارفور خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى يوليو 2026، في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وأعد التقرير كل من نفيسة حجر، وثريا محمد أحمد، وإقبال أحمد علي، باعتباره الإصدار الأول من سلسلة تقارير تعتزم توثيق أوضاع النساء والفتيات في مناطق النزاع بالسودان، مع التركيز على الانتهاكات المرتبطة بالنزاع المسلح وتأثيراته على المدنيين.
ووفقًا للتقرير، فإن الباحثات اعتمدن على 24 مقابلة مباشرة وغير مباشرة مع أسر الضحايا وناجيات وشهود عيان، إضافة إلى مطابقة المعلومات مع بيانات قانونية وحقوقية، مع استخدام أسماء مشفرة للمحتجزات حفاظًا على سلامتهن.
ويتهم التقرير قوات الدعم السريع بتنفيذ حملات احتجاز تعسفي استهدفت صيدلانيات، ومحاميات، وطبيبات، وإعلاميات وناشطات مجتمع مدني في مدينة نيالا، مشيرًا إلى أن بعض عمليات الاعتقال جاءت عقب مشاركة المحتجزات في ورش عمل تناولت حقوق المرأة وآليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.
كما أشار التقرير إلى مزاعم بمداهمة منشآت طبية واحتجاز كوادر صحية، إضافة إلى الحديث عن وجود عشرات النساء المحتجزات في ولاية شمال دارفور دون توجيه اتهامات رسمية أو إحالتهن إلى القضاء، وسط ظروف احتجاز وصفها التقرير بأنها “قاسية” وتشمل الحرمان من الرعاية الصحية، ومنع الزيارات، والتضييق على المحتجزات.
واعتبر معدو التقرير أن هذه الممارسات، إذا ثبتت، تمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقيات جنيف، مطالبين مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بإدراج الوقائع الواردة ضمن تحقيقاتها.
ودعا التقرير قيادة قوات الدعم السريع إلى الكشف عن أماكن احتجاز جميع النساء المحتجزات، والسماح لذويهن ومحاميهن بزيارتهن، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية، ووقف ما وصفه بحملات التضييق على المدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات في المجالين المدني والإنساني.