تناقض البرهان.. يجتمع مع مسعد بولس في مصر وينفي من أمري الجديدة: قرار الحرب بيد مجلس الأمن والدفاع

0
17
تناقض البرهان.. يجتمع مع مسعد بولس في مصر وينفي من أمري الجديدة: قرار الحرب بيد مجلس الأمن والدفاع
تناقض البرهان.. يجتمع مع مسعد بولس في مصر وينفي من أمري الجديدة: قرار الحرب بيد مجلس الأمن والدفاع

متابعات : السودانية نيوز

أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عدم وجود أي مفاوضات مع أي طرف بشأن الحرب، مشدداً على أن السودان دولة ذات مؤسسات وشرعية قائمة، وأن مجلس الأمن والدفاع هو الجهة الوحيدة المختصة باتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلام.

وقال البرهان خلال مخاطبته حشداً من أهالي منطقة أمري الجديدة بالولاية الشمالية، اليوم، إن “ليس لدينا مفاوضات مع أحد، ونحن دولة لدينا مؤسسات وشرعية قائمة، وسنقتلع العدو من جذوره”، مضيفاً أن مجلس الأمن والدفاع هو الذي يقرر في قضيتي الحرب والسلام.

وشدد البرهان على أن معركة “الكرامة” مستمرة ولن تنتهي إلا بزوال هذا التمرد، موجهاً رسالة طمأنة لأبناء دارفور وكردفان والنيل الأزرق بأن القوات المسلحة ستأتي لقهر العدو واقتلاع جذوره بالقوة وتحرير كل شبر من البلاد.

وأشاد البرهان بتضحيات أهالي أمري ودعمهم المستمر لمعركة الكرامة وانخراطهم الواسع في صفوف المقاومة الشعبية، مؤكداً أن زيارته للمنطقة تهدف للاستماع المباشر لمشاكل المواطنين ودعم مشروعات الخدمات والتنمية ومعالجة قضايا الكهرباء والمياه والزراعة التي طرحها الأهالي.

لقاء واشنطن يثير الجدل

ويأتي تصريح البرهان النافي لوجود أي مفاوضات، بعد أقل من 48 ساعة من مشاركته في مأدبة غداء رسمية في واشنطن جمعته بـ مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، ومساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا وعدد من المسؤولين الأمريكيين، بحضور وفود دولية ضمن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أكدت أن اللقاء تناول سبل وقف الحرب في السودان والوضع الإنساني وإمكانية التوصل لهدنة، في وقت تحدثت فيه إدارة ترامب عن استعدادها لتوسيع العقوبات على أطراف الحرب.

محللون: البرهان تعود على الكذب

ويرى محللون ومراقبون أن خطاب البرهان يعكس ازدواجية ظلت تميز خطاب الإسلاميين وقيادة الجيش السوداني.

وقال مصدر سياسي لـ”السودانية نيوز”: “هذه حال كل الإسلاميين والجيش السوداني، سمتهم الكذب وعدم الصدق.. كيف يجتمع مع مستشار الرئيس الأمريكي قبل يوم في مصر ويأتي اليوم لينفي وجود أي مفاوضات أمام أهالي أمري؟ البرهان تعود على الكذب، يجتمع في الخفاء مع الإدارة الأمريكية ثم يأتي وينفي أمام الجمهور”.وأضاف أن نفي البرهان يأتي لكسب ود القواعد المؤيدة للحرب من أنصار النظام السابق والمقاومة الشعبية، بينما في الخفاء يمارس التفاوض بحثاً عن شرعية دولية، خاصة بعد رفض واشنطن التعامل معه كرئيس شرعي وتفاوضها العلني مع رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك ووفد قوى “صمود”.

ويؤكد مراقبون أن التناقض بين ما يجري في الغرف المغلقة في واشنطن ونيويورك وما يقال في المنابر الداخلية في الشمالية، يضعف مصداقية قيادة الجيش ويكشف أن قرار الحرب والسلام لم يعد بيد مجلس الأمن والدفاع وحده، بل بات خاضعاً لضغوط إقليمية ودولية متصاعدة لوقف الحرب.