وكالات:السودانية نيوز
شهدت الأيام الماضية تداول مقاطع مصورة من إحدى الحدائق في ليبيا، تضمنت هتافات ولافتات تطالب المهاجرين – ومن بينهم سودانيون – بالعودة إلى بلادهم، ما أثار موجة من الجدل والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي.
وتزامن انتشار المقاطع مع نشاط مكثف لحملة إسفيرية منظمة شاركت فيها حسابات من مصر والسودان وليبيا، وُصفت من قبل متابعين بـ«الذباب الإلكتروني»، حيث روجت لخطابات تحمل طابعًا تحريضيًا وعنصريًا، ما زاد من حدة التوتر في الفضاء الرقمي.
ويرى مراقبون أن هذه الحملات تسعى إلى تقويض العلاقات التاريخية والاجتماعية التي جمعت شعوب السودان ومصر وليبيا لعقود طويلة، والتي اتسمت بالتداخل الإنساني والمصالح المشتركة وروابط القربى والهجرة المتبادلة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعًا إنسانية معقدة في دول اللجوء، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية ونفسية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب داخل السودان.
وأكد مراقبون أن مثل هذه التحركات، سواء على الأرض أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تمثل مؤشرات مقلقة إذا لم تُواجه بخطاب عقلاني ومسؤول، مشددين على أن العلاقات بين الشعوب أعمق من أن تهزها حملات عابرة، وأن قيم التعايش والتضامن التي ميّزت المنطقة تاريخيًا تبقى أقوى من دعوات الفرقة والكراهية.

