وكالات : السودانية نيوز
وصف الخبير البريطاني في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة التطرف، نور دهري، عن استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية بأنه “تصعيد مروع في حرب اتسمت أصلاً بالفظائع الجماعية والنزوح والمجاعة”.
وقال دهري في مقال تحليلي إن الأسلحة الكيميائية ليست مجرد أداة حرب أخرى، بل إن استخدامها محظور بموجب القانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مشدداً على أن أي ادعاء ذي مصداقية يستدعي تحقيقاً فورياً ومستقلاً وشفافاً.
وأشاد الباحث المتخصص في التطرف الإسلامي بقرار الولايات المتحدة إدانة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية وفرض إجراءات عقابية شملت تقييد وصول السودان إلى التمويل الأمريكي ومنع شركات الطيران المملوكة للدولة السودانية من دخول المجال الجوي الأمريكي.غير أنه اعتبر أن هذه الخطوات “تبدو محدودة للغاية عند قياسها بخطورة الجريمة المزعومة”، داعياً واشنطن إلى تجاوز القيود المالية وقطاع الطيران والسعي نحو تحقيق مساءلة دولية حقيقية وذات معنى.
واعتبر دهري أن غياب آلية قضائية دولية متجددة أو موسعة، بما في ذلك إحالة ملف الجرائم المرتكبة في النزاع السوداني برمته إلى المحكمة الجنائية الدولية، أمر “مثير للقلق البالغ”، محذراً من أن تتحول آليات المساءلة القائمة إلى “مجرد ممارسات رمزية”.
وشدد الخبير البريطاني في مقاله بالتحذير من أن اكتفاء المجتمع الدولي بالعقوبات المحدودة والإدانة الدبلوماسية سيرسل “رسالة خطيرة مفادها أن أكثر الأسلحة المحظورة يمكن استخدامها دون عواقب تتناسب مع حجم الجريمة”، مؤكداً أن السودان لا يحتاج إلى مجرد إدانة، بل إلى “ردع حاسم ومساءلة وتحرك فعلي لمنع وقوع المزيد من الفظائع”.