المجلس السياسي:السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة لموقع ( خاص بالمجلس السياسي )عن تصاعد حدة الخلافات داخل معسكر القوات المساندة للجيش السوداني، عقب رفض القيادي الميداني النور القبة مقترحات تقضي بدمج قواته ضمن تشكيلات القوات البرية التابعة للجيش، وتمسكه بالاحتفاظ بقوة مستقلة تعمل إلى جانب القوات المسلحة تحت هيكل خاص بها.
وبحسب المعلومات، فإن النور القبة أبلغ قيادات عسكرية رفيعة برفضه الكامل لأي ترتيبات تؤدي إلى تفكيك قواته أو إدماجها المباشر داخل المؤسسة العسكرية التقليدية، مطالباً بالاعتراف بها كقوة مساندة مستقلة، على غرار قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل، ولواء البراء بن مالك، إضافة إلى القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة.
وأفادت المصادر أن هذا الموقف تسبب في توتر متصاعد بين النور القبة ورئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا، الذي يدفع – وفقاً للمصادر – باتجاه إعادة تنظيم القوات المساندة وإخضاعها لقيادة وهيكلة موحدة تحت سلطة الجيش، في إطار مساعي المؤسسة العسكرية لإحكام السيطرة على التشكيلات القتالية المتعددة المنتشرة في عدد من الجبهات.
وأكدت المصادر أن الاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية شهدت نقاشات حادة بشأن مستقبل القوات غير النظامية المشاركة في القتال إلى جانب الجيش، خاصة مع تنامي المخاوف من تعدد مراكز القوة العسكرية وصعوبة إدارتها ميدانياً وسياسياً خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الخلاف يعكس تعقيدات المشهد العسكري داخل معسكر الجيش، في ظل تنامي نفوذ التشكيلات المسلحة الحليفة التي أصبحت تمتلك حضوراً ميدانياً مؤثراً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بينها وبين القيادة العسكرية المركزية، وإمكانية دمجها مستقبلاً ضمن جيش موحد.
كما أشار متابعون إلى أن تمسك بعض القيادات بتكوين قوات مستقلة قد يؤدي إلى تعقيد ترتيبات ما بعد الحرب، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية ضمن أي تسوية سياسية محتملة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تحولات ميدانية وسياسية متسارعة، وسط استمرار الحرب واتساع دائرة التحالفات العسكرية المتغيرة بين الأطراف المتصارعة والقوى المسلحة المتحالفة معها.

