رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات: الجنائية الدولية فشلت في دارفور وأصبحت ملهاة للشعوب المقهورة ولا يُعول عليها في حرب السودان

0
31
رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات: الجنائية الدولية فشلت في دارفور وأصبحت ملهاة للشعوب المقهورة ولا يُعول عليها في حرب السودان
رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات: الجنائية الدولية فشلت في دارفور وأصبحت ملهاة للشعوب المقهورة ولا يُعول عليها في حرب السودان

رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات: الجنائية الدولية فشلت في دارفور وأصبحت ملهاة للشعوب المقهورة ولا يُعول عليها في حرب السودان

كمبالا – السودانية نيوز

هاجم الأستاذ الصادق علي حسن، رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنها تغلبت عليها السياسة وأصبحت “ملهاة للشعوب المقهورة” وفشلت تماماً في تحقيق العدالة في ملف دارفور، وذلك خلال ندوة نظمها مركز دروتي للعدالة والمحاسبة بمقر منظمة نبتة بكمبالا مساء الإثنين، لمناقشة فرص المساءلة الجنائية في الجرائم المرتكبة، ضمن فعاليات أجيال قوى ثورة ديسمبر المجيدة.

ونظّم مركز دروتي للعدالة والمحاسبة مساء يوم الإثنين ندوة سياسية وقانونية بمقر منظمة نبتة بكمبالا، تحت عنوان “أجيال قوى ثورة ديسمبر المجيدة تناقش فرص المساءلة الجنائية في الجرائم المرتكبة”، وذلك ضمن فعاليات كمبالا الثقافية (أكتوبر – ديسمبر 2026م).

وقدم الصادق علي حسن، رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، رؤية نقدية حادة لدور الآليات الدولية في تحقيق العدالة في السودان.

وقال الصادق إن المحكمة الجنائية الدولية تغلبت عليها السياسة، وصارت ملهاة للشعوب المقهورة بالجرائم الواقعة عليها، مؤكداً أنها فشلت تماماً في تحقيق العدالة في ملف قضايا دارفور، مستشهداً بنموذج محاكمة علي كوشيب، ويرى عدم التعويل على دورها بشأن جرائم دارفور المرتكبة أو جرائم الحرب العبثية الدائرة حالياً.

وأوضح أنه بعد أن توصل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أن القضاء السوداني غير قادر أو غير راغب، تحول الاختصاص التكميلي إلى المحكمة الجنائية الدولية في كل القضايا المشمولة بقرار الإحالة الصادر من المجلس بموجب القرار 1593 إلى اختصاص أصيل، ولكن المحكمة كشفت عن فشلها وعجزها عن القيام بالدورين، ونتائج فشلها كاشفة بأنها لن تصلح لنظر انتهاكات وجرائم الحرب العبثية الدائرة.

وأضاف أن البرهان وحميدتي ومن معهما من المدنيين تتوافر فيهم مسؤولية الاشتراك الجنائي، وكذلك الأطراف المدنية بحسب مسؤوليتها المتعلقة بالحرب.

وكشف رئيس المجموعة السودانية أنه اشترك في التحقيقات التي أجرتها اللجنة الدولية برئاسة القاضي كاسيسي في عام 2005 داخل الخرطوم، وأن أوكامبو حوّل التحقيقات في الجرائم المرتكبة في دارفور إلى زخم إعلامي في الوسائط وأضر بالقضية التي تحولت إلى محاكمة في وسائل الإعلام.

وأشار إلى أن مكتب المدعي الجنائي الدولي برئاسة كريم خان في زيارته الأخيرة للخرطوم أثناء حكومة حمدوك، طلب التعاون من هيئة محامي دارفور للحصول على بينات إضافية بشأن قضية البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون، ولم تعر الهيئة ذلك الطلب أدنى اهتمام، معتبراً أن هذا الطلب بعد مرور حوالي عقدين من الزمان يقدح في جدية أعمال الادعاء الجنائي بالمحكمة الجنائية، كما يظهر بأن الادعاء لا يثق في نتائج قضيته أمام المحكمة لذلك يتقاعس في الإجراءات.

وشدد على أن الآليات الدولية من محكمة جنائية دولية وهيئات الأمم المتحدة كمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وغيرها، لن تصلح لتحقيق العدالة والإنصاف للمتأثرين بالحرب في دارفور أو السودان.

وشدد السندكالي على أن الحق الخاص لا يجوز إخضاعه لأي تسوية سياسية، وأن ملاحقة أطراف الحرب عن الحقوق الخاصة ضرورة، ويجب عدم تكرار أخطاء تجربة الوثيقة الدستورية الباطلة ولجنة تحقيق نبيل أديب التي شكلها د. حمدوك، والتي كانت عبارة عن لجنة تحقيق إدارية تنفيذية لم تكن نتائجها تصلح للإجراءات الجنائية.

ودعا إلى العمل من أجل أوضاع سليمة واستعادة الحياة الدستورية للبلاد وتأسيس نيابة مستقلة وقضاء مستقل، واختيار الذين يجلسون على منضدة الأجهزة العدلية والقضائية بلا أية ارتباطات أو تأثيرات سياسية.