الأربعاء, أبريل 8, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةسكاي نيوز عربية تكشف ملابسات عزل قائد الجيش السوداني لنائبه

سكاي نيوز عربية تكشف ملابسات عزل قائد الجيش السوداني لنائبه

سكاي نيوز عربية – أبوظبي

كشفت معلومات حصلت عليها سكاي نيوز عربية من مصادر أمنية موثوقة في بورتسودان عن ملابسات القرار الذي أصدره قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس الاثنين، بإعفاء نائبه في قيادة الجيش الفريق أول شمس الدين الكباشي من منصبه عبر إلغاء الوظيفة.
وبحسب المصادر، جاءت هذه الخطوة بعد ضغوط طويلة أفضت إلى ترتيبات سياسية ومالية محدودة، مقابل إفساح المجال كاملًا أمام قائد الجيش للسيطرة على مفاصل القرار العسكري والسياسي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات إعادة هيكلة الجيش السوداني التي بدأها قائده الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 2 مارس الماضي، إذ أصدر قرارا ألغى بموجبه منصب نائب القائد العام، الذي كان يشغله الكباشي.

ويرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تهدف، في الأساس، إلى التخلص من نائبه الفريق أول شمس الدين الكباشي.
وكان البرهان قد استهل قرارات هيكلة الجيش بتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا للأركان، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الوسطين السياسي والعسكري السوداني، لتبنيه خطاب تيار الإسلام السياسي في السودان (الإخوان)، فيما استنكر البعض تعيينه لارتباط اسمه بالسلاح الكيماوي، على حد قولهم.

وبحسب قرار قائد الجيش، عيّن البرهان، أمس، شمس الدين الكباشي، الذي أُلغيت وظيفته كنائب له، في منصب مستحدث باسم “مساعد القائد العام لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي”.

وقال ضباط تحدثوا لسكاي نيوز عربية من بورتسودان، بعضهم في الخدمة وبعضهم في التقاعد، إن هذه الوظيفة (شؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي) غير موجودة في هيكل الجيش السوداني منذ تأسيسه، وإنها استُحدثت على عجل للترضية، ووصفوها بأنها تمثل “إبعادًا آمنًا وعزلًا بطيئًا للكباشي من الجيش بأكمله”.

وكشفت مصادر مطلعة في بورتسودان لسكاي نيوز عربية أن قرار إبعاد الكباشي جاء في إطار مفاوضات طويلة بدأت منذ بداية العام، قادها الفريق ميرغني إدريس، مدير هيئة الصناعات الدفاعية، والذي يُعد الساعد الأيمن للبرهان، “مورست فيها كافة أشكال الترغيب والترهيب، وانتهت بصفقة تتضمن وعودًا ومكاسب سياسية ومالية تم الاتفاق عليها مع الكباشي، حصل على جزء منها”.

وقال قيادي في التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، الذي يمثل أحد حواضن الجيش والمقرّب من شمس الدين الكباشي، طلب عدم الإفصاح عن هويته، لسكاي نيوز عربية، إن التعديلات الأخيرة “جاءت تطبيقًا لوصفة خارجية تتوج البرهان رئيسًا للسودان”، رافضًا الإفصاح عن مصدر هذه الوصفة.

وأضاف أن تغييب شمس الدين الكباشي “يأتي في إطار تكريس السلطة السياسية والعسكرية في يد أقلية تمثل نطاقًا جغرافيًا ضيقا لا تتعدى حدود ولاية نهر النيل، تمت بالاتفاق بين البرهان وعلي كرتي، الأمين العام للحركة الإسلامية”.

ويرى محللون أن إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية التي يقوم بها البرهان تأتي ضمن جهوده لتعزيز سلطته الفردية عبر تغييرات عسكرية وسياسية محكمة، بما في ذلك الاستعانة بواجهات مدنية وسياسية زائفة تحمل شعار الثورة التي انقلب عليها في أكتوبر 2021.

وكان خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، قد وصف هذه الإجراءات، في حديث سابق لسكاي نيوز عربية، بأنها: “تأتي في إطار خطة البرهان للانفراد بالسلطة وإبعاد العناصر العسكرية المنافسة تدريجيا، تمهيدًا للتحول إلى نظام رئاسي يتولى فيه منصب رئيس الجمهورية”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات