الإثنين, يناير 26, 2026
الرئيسيةاخبار سياسية"ضمان الأمن حتى التوصل لحل نهائي" - بعثة الأمم المتحدة في أبيي...

“ضمان الأمن حتى التوصل لحل نهائي” – بعثة الأمم المتحدة في أبيي تواصل جهودها لمنع الصراع

وكالات:السودانية نيوز

تعمل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) وسط منطقة “متقلبة” ما بين صراع في السودان ووضع غير مستقر في جنوب السودان. لكن وجودها يظل “مهما”، كما أكد القائم بأعمال رئيس القوة وقائد قواتها اللواء روبرت ياو أفرام.

“طبيعة متقلبة” لمنطقة أبيي يؤكدها الهجوم الذي تعرضت له يونيسفا، كما أوضح لأخبار الأمم المتحدة قائدها. وأسفرت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدة لوجستية تابعة للبعثة في كادوقلي، جنوب كردفان، في 13 كانون الأول/ديسمبر، عن مقتل 6 حفظة سلام من بنغلاديش وإصابة تسعة آخرين.

أفرام قال إن “الهجوم يظهر طبيعة البيئة التي يعمل فيها حفظة السلام، لكنهم مستعدون لمواصلة المساهمة في رفاه أهل أبيي”.

تتألف قوة يونيسفا من أكثر من 3500 فرد، وتأسست في 2011 استجابة لقرار مجلس الأمن 1990، وتتمركز في إقليم أبيي – الغني بالموارد والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان – حيث “لم يتم حل وضع تلك المنطقة بسبب وجود قضايا عالقة” منذ استقلال جنوب السودان، بحسب اللواء أفرام.

وأضاف أن هناك قبيلتين رئيسيتين في المنطقة وهما المسيرية في الجزء الشمالي ودينكا نقوك في الجزء الجنوبي، “وهناك نزاع على الأرض” بين القبيلتين.

لا يوجد في أبيي حكومة أو مؤسسات حكومية، ومن ثم تعمل بعثة يونيسفا على “ملء ذلك الفراغ ومساعدة الناس على مواصلة حياتهم وكسب قوت يومهم، حتى يتم تحديد الوضع النهائي للمنطقة”، حسب ما قال لنا قائد القوة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تمديد عمل البعثة لمدة عام واحد.

وقال الجنرال أفرام إن “مجلس الأمن يريد أن يرى ما تفعله حكومتا السودان وجنوب السودان نحو التوصل إلى حل بشأن أبيي، حتى لا يبقى الوضع كما هو عليه دون تغيير”.

وشدد على أن “الأمن” يظل الضرورة القصوى، مضيفا أنه “يجب على يونيسفا ضمان الأمن هناك إلى أن يتم التوصل إلى حل نهائي، لأن هناك احتمالا لاندلاع صراع داخل المنطقة بين قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية الرحل”

وفي ظل الاضطرابات التي يشهدها السودان وجنوب السودان، تكثف البعثة من عملها لحفظ الأمن في أبيي وحماية المدنيين.

وقال قائد يونيسفا: “نكثف دورياتنا، ونقوم بالمراقبة الجوية. ونتواصل مع المجتمعات هناك بانتظام لثنيهم عن القتال. كما نتواصل مع الحكومتين (في السودان وجنوب السودان)، بشأن ضرورة التعايش السلمي في منطقة أبيي. ونحاول أيضا، بدعم من الوكالات الأممية والشركاء الإنسانيين، توفير احتياجات الناس في المنطقة”.

وفي هذا الصدد، شدد اللواء أفرام على أهمية التواصل مع المجتمعات، الذي يعد “مفتاحا أساسيا. فإذا كان التواصل جيدا، يصبح العمل العسكري أقل”.وأضاف: “يشعر الناس بالإحباط كل يوم لعدم وجود نهاية في الأفق بشأن قرار نهائي يخص المنطقة. الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله هو التواصل معهم وطمأنتهم، لأنه لا يوجد خيار آخر. فالقتال لن يحقق الوضع النهائي، بل سيسبب الألم فقط”.

“الصراعات لا تنتهي”
قائد يونيسفا أكد لنا أيضا أن البعثة تقوم بعمل ممتاز للحفاظ على الاستقرار والسلام في أبيي.

ونبه إلى أنه “إذا لم تكن البعثة موجودة، فستندلع اشتباكات بالتأكيد، وستكون هناك معارك. لذا، فإن وجود القوة مهم”. وقال إن البعثة يجب أن تكون موجودة لضمان ألا يندلع صراع في أبيي، مضيفا: “نعرف تاريخ الصراعات، فهي لا تنتهي أبدا، وتستغرق وقتا طويلا عندما تبدأ”.

ومن هذا المنطلق، شدد اللواء أفرام على أنه “لا يمكن الاستغناء عن وجود يونيسفا، لأنه إذا لم تكن موجودة، فلا أعرف ما الذي سيحل محلها”.

وهنأ اللواء أفرام أهل أبيي على قدرتهم على إدارة شؤون حياتهم لأكثر من عشر سنوات دون دعم حكومي، مضيفا أنه “يجب علينا كمجتمع دولي، أن نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات