متابعات:السودانية نيوز
أصدر عاملون ومفصولون بجامعة إفريقيا العالمية بيانًا أدانوا فيه قرارات الفصل التعسفي التي أصدرتها إدارة الجامعة في يناير 2022 بحق نحو أربعة عشر أستاذًا وموظفًا جامعيًا، واصفين إياها بأنها قرارات ظالمة وانتهاك صارخ لقوانين ولوائح العمل، واعتداء مباشر على استقلال الجامعات والحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي والتعبير.
وأوضح البيان، الذي تنشره «الهدف»، أن هذه القرارات جاءت في سياق ما أعقب انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الفترة الانتقالية لثورة ديسمبر، معتبرًا أن ما جرى في الجامعة يمثل انعكاسًا لعودة ممارسات نظام الإنقاذ المخلوع، وتوظيف الإدارة الجامعية لأغراض سياسية.
وشدد البيان أن ما حدث في جامعة إفريقيا العالمية ليس شأنًا إداريًا داخليًا، بل قضية عدالة وكرامة مهنية، واختبار حقيقي لضرورة حماية استقلال الجامعات وصون التعليم العالي من التسييس والفساد.
وأشار البيان إلى أن الأساتذة والموظفين المفصولين أُبعدوا دون اتباع أي إجراءات قانونية سليمة، ودون تشكيل لجان تحقيق مستقلة، أو منحهم حق الدفاع أو الاستئناف، في مخالفة صريحة للوائح محاسبة العاملين بالجامعات السودانية ولوائح الخدمة المدنية.

وأضاف أن قرارات الفصل صدرت من مدير الجامعة آنذاك، البروفيسور هنود كدوف أبياه، رغم رفض ثلاثة من أصل أربعة أعضاء في لجنة المحاسبة لهذه القرارات، لافتًا إلى أن غالبية المفصولين من الأساتذة الكبار ورؤساء الأقسام، ويحملون درجات علمية بين أستاذ مساعد وأستاذ مشارك، وكان بعضهم على وشك الترقية لدرجة الأستاذية.
وأكد البيان أن المفصولين يمثلون كوادر أكاديمية وإدارية مؤثرة خدم بعضهم الجامعة لأكثر من عشرين عامًا، وأسهموا بفاعلية في التدريس والبحث العلمي والإدارة المؤسسية، مبينًا أن الدافع الحقيقي للفصل لم يكن مهنيًا، بل سياسيًا بحتًا، باعتباره عقابًا لهم على مواقفهم الداعمة للتغيير الديمقراطي، ومطالبتهم بحقوق الأساتذة، وتصديهم لقضايا شبهات الفساد واستغلال موارد الجامعة، خاصة أن عددًا منهم كان عضوًا في لجان إزالة تفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو داخل مؤسسات التعليم العالي.
وانتقد البيان ما وصفه باستمرار حرمان المفصولين من مستحقاتهم القانونية وحقوق ما بعد الخدمة، ومحاولات تعطيل لجوئهم للقضاء بزعم تمتع الجامعة بالحصانة، معتبرًا ذلك سابقة مهينة للعدالة والقضاء في السودان.
وطالب البيان بـإلغاء قرارات الفصل فورًا، وردّ الاعتبار للمفصولين، وصرف جميع حقوقهم المالية دون قيد أو شرط، محمّلًا إدارة الجامعة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات. كما دعا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والنقابات المهنية، والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل والنظر بموضوعية في ما وصفه باستغلال السلطة والنفوذ داخل المؤسسات الأكاديمية.

