الأربعاء, يناير 21, 2026
الرئيسيةمقالاتعبدالله إسحق محمد نيل. يكتب . مواقف ومشاهد. موضوعات ساخنة ومهمة.

عبدالله إسحق محمد نيل. يكتب . مواقف ومشاهد. موضوعات ساخنة ومهمة.


الأخبار الواردة المؤكدة تفيد بأن اجتماعات الهيئة القيادية لتحالف تأسيس السوداني انطلقت في نيروبي لمناقشة موضوعات مهمة واستكمال المشاورات لتعيين المؤسسات الدستورية والحقائب الوزارية بمجلس وزراء حكومة الوحدة والسلام الانتقالية الفدرالية وحكومات بعض الأقاليم الجغرافية. هذا أهم خبر بالنسبة لكل المواطنين السودانيين بداخل وخارج السودان.

لكن الحقيقة التي يجب أن نتعرف عليها جميعًا نقول إن تأسيس تأخر كثيرًا في عملية إعلان وتشكيل الحكومة التي طال انتظارها لحل المشكلات الأساسية للمواطنين المقيمين في السودان والمتمثلة في الخدمات الأساسية، مصارف مالية، وثائق ثبوتية، جلوس التلاميذ للامتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرة حكومة تأسيس، وإدارة الموارد الطبيعية والبشرية والاقتصادية.

فالشعب منتظر ويريد أن يشاهد حكامًا يمشون في الأسواق ويأكلون، ويحضرون في كل لمحة وحين، ومضحيين وثابنين وصابرين.

الاحتكاك مع الأشقاء:
على حسب بيان الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع السودانية، حدث احتكاك واشتباك عن طريق الخطأ وغير مقصود مع الأشقاء الجيش التشادي، وهو أمر مؤسف للغاية. لكن يبدو لي أن القيادة في البلدين متفهمين نتيجة ما حدث، وهو أمر بسيط ومتوقع، وتداركوا المسألة.

لكن من مصلحة شعب البلدين وحكومة البلدين سيطرة قوات حكومة تأسيس على كل الحدود السودانية سيطرة تامة وطرد كل مليشيات تابعة لحكومة بورتسودان.

الاتفاق بين قوات حكومة تأسيس وحكومة جمهورية تشاد الشقيقة تشكيل قوات مشتركة لحماية الحدود الدولية بين البلدين وتعزيز التعايش والتداخل والتعاون بين شعب البلدين المتواجد على طول الحدود، وعدم السماح والمجاملة لأي جهات تريد زعزعة الأمن القومي للسودان وتشاد، وعدم السماح لقيام أي اعتداءات وعدائيات تضر بالشعب ومصلحة البلدين.

ما هو ثبت بالدليل أن النشاط الأمني الهدام لما يسمى بالقوات التابعة لحركتي مني وجبريل وبعض مليشيات الحركة الإسلامية الإرهابية التابعة لحكومة في مناطق في وحول الطينة السودانية وجريجيرة تضرر منه مناطق حكومة تأسيس.

كثيرًا ما تنطلق الطائرات المسيّرة وقتلة المواطنين في عدد من المناطق بإقليم دارفور، وضربت بعض المناطق بداخل الأراضي التشادية، وتم تصفية عدد من رموز الإدارة الأهلية السودانية، آخرهم الملك محمدين آدم صبي.

هذا الخطر كل من داخل الأراضي يجب على قوات حكومة تأسيس إزالته، وعلى الأشقاء المساعدة حتى تكون مناطق التداخل السوداني التشادي آمنة ومستقرة.

قتل المدنيين العزل:
ببالغ القلق والأسى نتابع ما تعرضت له قرى ومناطق جنوب الأبيض، شمال كردفان، جنوب كردفان، في كل علوبة، والبان جديد، وقرى محلية القوز والفيض أم عبدالله، دبيكر، وقرى وفرقات خشم الوادي، من هجمات مروعة نفذها الجيش والقوات المشتركة ومليشيات الحركة الإسلامية الإرهابية وبعض القوات المتحالفة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1100 من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وإصابة العشرات، إضافة إلى فقدان المئات، ونهب أعداد كبيرة من المواشي والأبقار والأغنام المملوكة للمواطنين.

هذه الأفعال تشكل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا للقانون الإنساني الدولي، وتمثل جرائم مكتملة الأركان بحق المدنيين العزل، وتؤكد باستمرار للعالم أجمع الاستهداف الممنهج والمتعمد للسكان، وترويعهم، وتدمير سبل عيشهم، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين ويهدد السلم الاجتماعي ويعمق معاناة المجتمعات المحلية.

هذه الأعمال الوحشية مدانة بأشد العبارات، وهذه الانتهاكات المروعة يجب أن تتحمل القوات المسلحة كامل المسؤولية الكاملة عن أفعالها وأفعال القوات المتحالفة معها.

مطلوب الوقف الفوري لهذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها ووضع حد لها لأنها أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حياة المدنيين وأمنهم.

ونناشد المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، والآليات الأممية المختصة، إدانة هذه الجرائم، والضغط من أجل فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، تفضي إلى مساءلة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، حمايةً للمدنيين وإنصافًا للضحايا.

ونناشد ونطالب المنظمات الإنسانية والإغاثية الوطنية والدولية للإسراع في نجدة المتضررين، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة وانعدام شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.

ومن هذا المنطلق نؤكد مجددًا أن حماية المدنيين واجب وطني وأخلاقي لا يقبل المساومة، وأن وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة عبر حل سياسي شامل هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف والانتهاكات ضد المدنيين العزل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات