الرئيسيةاخبار سياسيةعروة الصادق: قيادة الجيش كانت على علم بملف التمكين داخل المؤسسة العسكرية...

عروة الصادق: قيادة الجيش كانت على علم بملف التمكين داخل المؤسسة العسكرية والحرب أعادت شبكات النظام السابق إلى الواجهة

متابعات:السودانية نيوز

قال القيادي بحزب الأمة القومي والعضو السابق في سكرتارية لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين، عروة الصادق، إن ملف التمكين داخل القوات المسلحة ظل بعيداً عن سلطة اللجنة المدنية طوال فترة عملها، رغم أن الفريق أول ياسر العطا كان يتولى رئاسة اللجنة عند تشكيلها، معتبراً أن القيادة العسكرية كانت تمتلك المعرفة الكاملة بحجم نفوذ الحركة الإسلامية داخل الجيش، لكنها سمحت باستمرار هذه الشبكات.

وأوضح الصادق، في تصريحات مطولة، أن ياسر العطا ترأس لجنة إزالة التمكين منذ تشكيلها، بينما شغل محمد الفكي سليمان منصب نائب الرئيس، قبل أن يغادر العطا رئاسة اللجنة مطلع عام 2021 عقب استقالات متكررة، إلا أن ذلك – بحسب قوله – لم يمنح اللجنة سلطة حقيقية على ملفات التمكين داخل القوات المسلحة، إذ بقيت هذه الملفات تدار عبر لجان وأجهزة عسكرية مغلقة بعيداً عن الرقابة المدنية.

وأضاف أن بعض قرارات إحالة ضباط للتقاعد كانت تصدر بصورة مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دون علم رئيس اللجنة نفسه، مشيراً إلى أن من بين تلك القرارات إحالة العقيد الركن عمار عبد الجليل، الذي كان يعمل بمكتب الفريق ياسر العطا.

“320 ضابطاً” لا يمثلون الحجم الحقيقي

وتعليقاً على الرقم المتداول بشأن وجود 320 ضابطاً منتمين للحركة الإسلامية داخل الجيش، قال الصادق إن هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي للتمكين العسكري، لأن نفوذ النظام السابق – بحسب تعبيره – لم يكن قائماً على العضوية الحزبية فقط، وإنما تأسس عبر شبكات الولاء العقائدي، والترقيات الانتقائية، وتوزيع المواقع الحساسة داخل المؤسسة العسكرية، إلى جانب ارتباط عدد من الضباط بالتنظيم الخاص والدفاع الشعبي والأمن الشعبي والوحدات الجهادية.

وأضاف أن الرقم يمثل “جزءاً محدوداً من اختراق أوسع”، مؤكداً أن القيادة العسكرية تملك، منذ سنوات، سجلات تفصيلية حول مسارات التجنيد والترقيات والانتدابات داخل القوات المسلحة.

اتهامات لقيادة الجيش بإعادة شبكات النظام السابق

وحمّل الصادق كلاً من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والفريق أول شمس الدين الكباشي، والفريق أول ياسر العطا، والفريق إبراهيم جابر، وعدداً من كبار القادة العسكريين، مسؤولية السماح بعودة كوادر النظام السابق إلى مؤسسات الدولة عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وقال إن الحرب الدائرة في السودان أصبحت – وفق رؤيته – مساحة لإعادة بناء نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وفي القضاء والنيابة والأجهزة الاقتصادية والإعلامية، معتبراً أن العلاقة بين قيادة الجيش والحركة الإسلامية تجاوزت حدود التعاون العسكري إلى “تحالف متكامل”، على حد وصفه.

قراءة للقاءات أسمرا

وتناول الصادق أيضاً اللقاءات التي عقدها البرهان في العاصمة الإريترية أسمرا، معتبراً أنها تمثل محاولة لإعادة ترتيب العلاقة مع جناح داخل الحركة الإسلامية تربطه علاقات تاريخية بالنظام الإريتري، مشيراً إلى وجود تباينات داخل التيار الإسلامي نفسه بين مجموعات تتبنى التقارب مع أسمرا وأخرى تحتفظ بعلاقات مع المعارضة الإريترية.

وأضاف أن البرهان يسعى – بحسب تقديره – إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل التيار الإسلامي، بما يضمن بقاء العناصر الأكثر انسجاماً مع توجهات القيادة العسكرية، مع الحد من نفوذ المجموعات التي قد تعرقل تفاهماته الإقليمية.

انتقادات لحل لجنة إزالة التمكين

وأكد الصادق أن لجنة إزالة التمكين كانت قد بدأت، قبل حلها عقب انقلاب أكتوبر، في جمع معلومات وتقارير تتعلق بملفات التمكين داخل الجيش والشرطة وجهاز المخابرات والجمارك، إلا أن حل اللجنة أوقف هذا المسار وأعاد، بحسب قوله، ميزان القوة لصالح الشبكات التي كان الانتقال السياسي يستهدف تفكيكها.

واعتبر أن السودان “يدفع اليوم ثمن إجهاض عملية إصلاح الدولة قبل وصولها إلى أخطر ملفاتها”، مضيفاً أن عودة كوادر النظام السابق إلى المؤسسات النظامية تمثل إحدى النتائج المباشرة لذلك، فيما جعلت الحرب هذه الشبكات شريكاً مؤثراً في إدارة الصراع ورسم مستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات