الرئيسيةاخبار سياسيةعروة الصادق يحذر: شراء البرهان للدولار لصفقات سلاح صينية يقود الاقتصاد لثقب...

عروة الصادق يحذر: شراء البرهان للدولار لصفقات سلاح صينية يقود الاقتصاد لثقب أسود

متابعات : السودانية نيوز

حذر مساعد رئيس حزب الأمة القومي والقيادي في تحالف “صمود”، عروة الصادق، من دخول الاقتصاد السوداني في مرحلة خطيرة وصفها بـ “الثقب الأسود للنقد الأجنبي”، على خلفية ما يجري في سوق الصرف.

وأضاف عروة في مقاله (إذا صحت المعلومات المتداولة عن انخراط البرهان وسلطة الأمر الواقع في شراء #الدولار بوتيرة استثنائية للوفاء بدفعات صفقات سلاح، ومنظومات، وأجهزة صينية، مع عجز د. جبريل إبراهيم عن توفير أموالها وفشل نور الدائم طه عن توفير كميات كافية من الذهب لمقابلة العجز، فنحن أمام ما يتجاوز ارتفاع سعر_الصرف إلى بداية ثقب أسود للنقد الأجنبي قد يبتلع ما تبقى من قدرة الاقتصاد_السوداني على التنفس.

المعادلة شديدة الخطورة، فالدولة تحتاج إلى الدولار لتمويل الحرب، فتدخل السوق السوداء مشتريةً كبيرة في اقتصاد يعاني شح الموارد، فيرتفع الدولار، وترتفع معه تكلفة السلاح، والوقود، والدواء، والغذاء، والمدخلات الزراعية، ثم تتضاعف حاجة الدولة إلى العملات الأجنبية، فتعود إلى السوق بضغط أكبر، وهكذا تتحول أزمة الصرف إلى حلقة تغذية راجعة تسرّع انهيار الجنيه بقوة الأزمة نفسها.

وإذا استمر هذا المسار، ستتراجع قدرة أي قرض خليجي، أو وديعة، أو تمويل أوروبي لمشروعات تنموية، على معالجة أصل الأزمة، لأن الأموال التي تدخل من باب الاستثمار والتنمية ستجد أمامها اقتصادًا تنزف عملته الصعبة من باب الحرب، وكل تدفق جديد للنقد الأجنبي معرض لأن يتحول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى وقود إضافي لدورة الطلب على الدولار.

يمكن تمويل مشروع طريق، أو كهرباء، أو زراعة، غير أن بناء اقتصاد مستقر فوق #ميزان_مدفوعات تحوله المشتريات العسكرية السرية إلى ماكينة طلب مفتوح على الدولار سيظل مهمة شديدة الصعوبة، لأن المشكلة عندئذ تتجاوز حجم التمويل المتاح إلى اتجاه استخدامه وسرعة استنزافه.

والخطر القادم أكبر من سعر صرف مرتفع، فهو يبدأ بتآكل الاحتياطي، ويمتد إلى تضخم مستورد، وتعثر الاستيراد، وارتفاع تكلفة الإنتاج، ثم ينتقل تدريجيًا من سوق العملة إلى الغذاء، والوقود، والمصارف، والمالية العامة، والمدخلات الزراعية والانتاجية، وعندها تتحول أزمة النقد الأجنبي من اضطراب مالي إلى أزمة اقتصادية واجتماعية شاملة.

وإذا أرادت السلطة إنقاذ الجنيه، فالسؤال الأول يتجاوز البحث عن مصدر جديد للدولارات إلى سؤال أكثر إلحاحًا: إلى أين تذهب الدولارات التي نحصل عليها الآن؟ وأين يذهب الذهب؟!

فالاقتصاد الذي يمول حربًا “عبثية” بلا سقف قد يكتشف قريبًا أن السلاح الذي اشتراه لحماية الدولة استنزف الدولة التي يفترض أن يحميها. لا حل منظور سوى الذهاب للتفاوض وإبرام اتفاق سلام يقود للاستقرار

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات