نيالا – عبدالله اسحق محمد نيل.
دشنت ولاية جنوب دارفور اليوم بمدينة نيالا برنامج دعم الأسر الفقيرة الذي نفذه ديوان الزكاة بحضور عدد من القيادات التنفيذية والأمنية والمدنية، حيث أجمع المتحدثون على أهمية الانتقال بسياسات الزكاة من الدعم الاستهلاكي إلى مشروعات إنتاجية تغير واقع الأسر المتعففة وتسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي بالولاية.
وأكد اللواء الدكتور النور مراهيد قائد ثاني الفرقة الأولى مشاة ومدير غرفة القيادة والسيطرة بالعاصمة الإدارية نيالا أن ما يقوم به ديوان الزكاة يمثل واجبا شرعيا وحقا أصيلا للفقراء والمساكين، وشدد على ضرورة تغيير السياسة الحالية للزكاة والاتجاه نحو تمليك الفقراء والمساكين مشروعات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية تغير نمط حياتهم وتحول الإنسان من متلق للمساعدة إلى منتج قادر على الإسهام في مساعدة الآخرين، ودعا أصحاب الأموال والموسرين إلى المساهمة بسخاء في برامج الزكاة من أجل ردم الفجوة ومساعدة الأسر المحتاجة مؤكدا أن التكافل المجتمعي يمثل السند الحقي لتجاوز التحديات الراهنة.
من جانبه أشاد الضابط الإداري صلاح الدين دماعيل الموج رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور المكلف بالجهد الكبير الذي يبذله ديوان الزكاة على مستوى القيادة والعاملين، وقال إن نجاح الديوان يعود بصورة أساسية إلى الانسجام والتناغم بين كل مستويات الإدارة وهو ما تجسد في تقديم دعم لعدد 1200 أسرة بمكتب نيالا في هذا التوقيت من جملة 15 مكتبا تعمل بالولاية، واعتبر أن تقديم هذا العدد من الأسر في هذا الظرف له أثر كبير عند المواطنين ويعكس عافية واستقرارا تشهده الولاية، ودعا إلى ضرورة الاهتمام بتقديم وسائل الإنتاج باعتبارها ضرورة تغييرية لسلوك الناس، وأشار إلى أن افتتاح العام الدراسي 2026-2027 وبشارة التزام الدولة بدفع المرتبات يمثلان مؤشرين واضحين على الاستقرار، مؤكدا أن العام الحالي أفضل من سابقه وأن العام القادم سيكون أفضل بإذن الله، وتقدم بالشكر لأمين الديوان والعاملين معه ودعا المزكين إلى مواصلة الوفاء بالتزاماتهم باعتبارها سببا لاستمرار الدعم.
وأوضح يوسف محمد يوسف أمين ديوان الزكاة بولاية جنوب دارفور أن الديوان يعمل وفق خطة متكاملة تستهدف تجويد الأداء في مكاتب الزكاة الخمسة عشر بالولاية، وأشار إلى أن ما تم تقديمه بمكتب نيالا بلغت قيمته 107 مليون جنيه استفاد منها 1200 أسرة متعففة، وأعلن عن انطلاق مشروعات مماثلة في جميع محليات الولاية خلال المرحلة القادمة تستهدف أكثر من 2500 أسرة فقيرة ضمن رؤية الديوان للانتقال بالأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج، ونوه إلى التحديات التي تواجه عملية تحصيل زكاة الأنعام وطالب الإدارة الأهلية بالاضطلاع بدور فاعل في مساندة جهود التحصيل باعتبارها شريكا أصيلا في تحقيق أهداف الزكاة، وأشاد بجهود العاملين بديوان الزكاة بمدينة نيالا في تنمية المهارات وتطوير القدرات في مختلف المناحي.
من جانبها أشادت الأستاذة حليمة مهدي صالح المدير العام لوزارة الرعاية الاجتماعية بالدور الكبير الذي تقوم به أمانة الزكاة بالولاية في دعم الفئات الضعيفة، وأكدت رضا الوزارة التام عن أداء الديوان والعاملين فيه ودورهم في تخفيف حدة الفقر وتحقيق التكافل الاجتماعي بالولاية.
وأشاد رئيس المجلس التأسيسي المدني الأستاذ عادل الملك بالجهود التي يبذلها ديوان الزكاة في دعم الأسر الفقيرة، وأكد وقوف المجلس مع كافة المبادرات التي تستهدف تحقيق التنمية وتخفيف حدة الفقر بالولاية.