خاص :السودانية نيوز
سخر قيادي في قوات «تأسيس» من إعلان انضمام اللواء «خمسين»، التابع للقيادي المنشق عن قوات الدعم السريع النور القبة وجري، إلى جانب القوات المناوئة للدعم السريع، معتبراً أن ما أُعلن بشأن حجم القوة وعدد أفرادها لا يعكس، بحسب وصفه، الواقع الميداني.
وقال القيادي، في تصريحات لـ«السودانية نيوز»، إن ما يتم تداوله بشأن انضمام اللواء «خمسين» وحجم القوة التابعة له «كله كضب»، على حد تعبيره، زاعماً أن المجموعة لا تمتلك العدد المعلن من القوات أو الآليات.
واتهم القيادي قائد المجموعة بممارسة أنشطة تهريب، مدعياً أن القوة التي جرى تقديمها باعتبارها تشكيلًا عسكريًا تضم عدداً محدوداً من الأفراد والآليات. وأضاف أن المجموعة، وفق روايته، لا يتجاوز عدد أفرادها 27 شخصاً، وأن بقية العناصر التي ظهرت ضمن التشكيل جرى توفيرها من جانب الجيش، بهدف إظهار القوة بحجم أكبر مما هي عليه على أرض الواقع.
كما زعم القيادي أن المجموعة قامت بتجهيز خمس عربات وطلائها باللون العسكري، وادعى أن ذلك تم بدعم من استخبارات الجيش، قبل أن تقوم القوة، بحسب روايته، بتسليم نفسها والانضمام إلى الطرف الآخر في الصراع.
واعتبر القيادي أن الإعلان عن القوة بهذا الشكل يأتي في إطار محاولات رفع الروح المعنوية للقوات المناوئة للدعم السريع، والتي وصفها بأنها تعاني من تراجع في المعنويات، مشيراً كذلك إلى القوات والحركات المسلحة والكتائب التي تقاتل إلى جانب الجيش.
وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الجدل السياسي والعسكري بشأن التحالفات والتشكيلات المسلحة التي ظهرت أو أعادت ترتيب صفوفها منذ اندلاع الحرب في السودان، وسط تضارب مستمر في البيانات المتعلقة بأعداد القوات والآليات وحقيقة مواقف بعض القيادات والتشكيلات.
ولم تتضمن تصريحات القيادي أدلة مستقلة تثبت الاتهامات التي وجهها بشأن أعداد أفراد اللواء «خمسين» أو مصدر الآليات التي تحدث عنها، كما لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق من قيادة اللواء أو الجهات التي أعلن انضمامه إليها للرد على هذه المزاعم.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة العسكرية السودانية تحولات متواصلة في مواقف القيادات والتشكيلات المسلحة، بينما أصبحت بيانات الانضمام وإعادة الاصطفاف العسكري جزءاً من المشهد المتغير للحرب، وسط صعوبة التحقق بشكل مستقل من حجم القوات وانتشارها ومقدراتها الميدانية.