ام درمان:وكالات
أفاد متطوعون وعاملون في المبادرات المجتمعية بأن السلطات فرضت قيوداً أمنية وإدارية صارمة أعاقت بشكل كبير تنفيذ الأنشطة الإنسانية في ولاية الخرطوم، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة واعتماد متزايد للأسر على جهود العمل الطوعي.
وقالت مصادر مطلعة إن عدداً من المتطوعين تعرضوا للملاحقة والاعتقال خلال الأسابيع الماضية، على خلفية مشاركتهم في مبادرات شعبية لتقديم الغذاء والرعاية الصحية، خاصة في الأحياء الأكثر تضرراً من النزاع. وأضافت المصادر أن السلطات اشترطت تسليم التبرعات العينية والنقدية إلى جهات حكومية، ومنعت تنفيذ أي نشاط ميداني مباشر من دون الحصول على تصاريح مسبقة.
وبحسب المتطوعين، شملت القيود أيضاً المبادرات التي تعمل داخل المدارس ومراكز الإيواء، حيث فُرض الحصول على موافقات رسمية متعددة قبل تقديم أي خدمات، ما أدى إلى تعطيل برامج الإطعام والدعم الصحي في وقت حرج. وأكدوا أن هذه الإجراءات تسببت في إرباك العمل الإنساني وتقليص نطاقه، رغم الحاجة الماسة له في ظل شح الخدمات الرسمية وانهيار جزء كبير من البنية الصحية.
ويحذّر ناشطون من أن استمرار هذه القيود قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة أن آلاف الأسر في الخرطوم باتت تعتمد بشكل شبه كامل على المبادرات التطوعية لتأمين الحد الأدنى من الغذاء والعلاج، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية.

