كاميرون هدسون: بيان واشنطن إعلان صريح لتغيير النظام.. والبرهان أمام خيارين لا ثالث لهما

0
16
كاميرون هدسون: بيان واشنطن إعلان صريح لتغيير النظام.. والبرهان أمام خيارين لا ثالث لهما
كاميرون هدسون: بيان واشنطن إعلان صريح لتغيير النظام.. والبرهان أمام خيارين لا ثالث لهما

واشنطن – السودانية نيوز

اعتبر المسؤول الأمريكي السابق كاميرون هدسون أن البيان الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن السودان يمثل إعلاناً صريحاً عن تبني واشنطن سياسة تهدف إلى تغيير النظام في البلاد.

وقال هدسون في تعليق على منصة “إكس”، إن البيان لا يحتمل تفسيراً آخر، لافتاً إلى أنه واكب بعضاً من أحلك فترات العلاقات الأمريكية – السودانية، لكنه لم يشهد من قبل إعلاناً بهذا القدر من الصراحة عن سياسة تغيير النظام.

وأرجع هدسون الموقف الحالي إلى ما وصفه بتراكم أخطاء دبلوماسية وضعت واشنطن في مأزق، بدأت بفرض عقوبات مرتبطة بملف الأسلحة الكيميائية، مروراً بحظر الأسلحة، وصولاً إلى حظر منح التأشيرات، قبل أن تكثف الإدارة سياسة “الضغط الأقصى” في محاولة لتبرير قرار حظر التأشيرات.

وأضاف أن هذا النهج لا يترك مخرجاً، وأن الخيارات باتت محصورة بين رضوخ رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وتوقيعه دون قيد أو شرط على أي وثيقة تُعرض عليه، أو بقاء الوضع على ما هو عليه، معتبراً أن بيان الخارجية لا يوفر مخرجاً يحفظ ماء الوجه لأي من الطرفين.

ووصف هدسون ذلك بأنه انعكاس لأداء دبلوماسي سيئ، ومؤشر على أن التوصل إلى اتفاق سلام لم يكن ضمن نوايا إدارة الرئيس دونالد ترامب، بحسب تقديره، محذراً في الوقت ذاته من أن أي تصعيد من جانب السودان قد يمنح الولايات المتحدة المبرر الذي تسعى إليه، واصفاً الإقدام على مثل هذه الخطوة بالخطأ الفادح، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة رغم عدم تفاؤله.

خلفية مثيرة للجدل حول هدسون

برز اسم كاميرون هدسون في الملف السوداني عقب أزمة دارفور ومذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السابق عمر البشير.

وتتداول أوساط سياسية وإعلامية معلومات غير مؤكدة من مصدر مستقل، تشير إلى أن جهاز المخابرات السوداني تواصل مع هدسون عبر “المجلس الأطلسي” Atlantic Council ليكون وسيطاً لدى الإدارة الأمريكية لتحسين صورة النظام، مقابل عقد قُدرت قيمته بـ 100 مليون دولار لمدة 10 سنوات.

وبحسب تلك المعلومات المتداولة، كُلف هدسون بمتابعة تنفيذ الاتفاق وتحصيل الأموال، وهو ما عزز – وفق ذات الرواية – علاقته بعدد من ضباط الاستخبارات، واستمر العقد حتى بعد سقوط نظام البشير. ويظهر هدسون في بعض المنصات المحسوبة على التيار الإسلامي بوصفه “دبلوماسي أمريكي سابق” أو “خبير في الشؤون الأفريقية”، كما ظهر كمحلل على قناة الجزيرة خلال