فرانس برس
شهدت شوارع بلفاست توترات الثلاثاء وسط دعوات من شرطة إيرلندا الشمالية إلى الهدوء، غداة حادثة طعن في العاصمة حضّ على إثرها اليمين المتطرف البريطاني على تنظيم احتجاجات مناهضة للهجرة.
ووُجّهت مساء الثلاثاء إلى المشتبه به وهو سوداني في الثلاثين من العمر لم تُكشَف هويته، تهم بينها الشروع في القتل، والتهديد بالقتل. ويتعين عليه المثول أمام القضاء الأربعاء.
وقرابة الساعة الساعة 19,00 (18,00 ت غ) بدأ مئات المتظاهرين، وكثر منهم ملثّمون، بالتجمّع قرب بلفاست.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس بإشعال متظاهرين النيران في سيارات وحافلة، وقطعهم محاور مرور رئيسية في بلفاست.
وحلّقت مروحيات للشرطة فوق غرب المدينة وشمالها، بينما أغلقت المتاجر أبوابها أبكر من المعتاد.
وعزّزت قوات الأمن انتشارها في الشوارع مع تزايد دعوات زعماء يمينيين متطرفين للتظاهر. وحضّ مالك منصة إكس إيلون ماسك على ذلك أيضا.
ولقيت دعوات الاحتجاج صدى كذلك في انكلترا، حيث تجمّع عشرات المتظاهرين في ساوثهامبتون بجنوب البلاد أمام فندق يقيم فيه طالبو لجوء.
وكان زعماء الأحزاب السياسية الخمسة الرئيسية في إيرلندا الشمالية أصدروا بيانا مشتركا دانوا فيه الحادثة، مؤكدين أنّ “لا مكان في مجتمعنا لمثل هذه الوحشية”.

وأضافوا “ندعو إلى الهدوء وإتاحة المجال للعدالة لتأخذ مجراها”.
وقالت الشرطة إنها احتجزت رجلا بعد “اعتداء خطير بسلاح أبيض” في محاولة للقتل. وأوضحت أنّه سوداني، بعدما كانت أفادت بأنه صومالي، مضيفة أنّه يقيم قانونيا في المملكة المتحدة.
وأشارت إلى أنه “لا يوجد أثر للمشتبه به في أي من قواعد بيانات الأمن القومي لدينا، ولم يكن معروفا لدى جهاز شرطة إيرلندا الشمالية”.
وقال قائد الشرطة جون باوتشر في تصريح لصحافيين إن الرجل توجّه في بادئ الأمر من السودان إلى باريس، قبل أن يستقل طائرة إلى دبلن، عاصمة إيرلندا، ثم حافلة إلى بلفاست.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن المشتبه به دخل البلاد في 2023، وحصل في العام ذاته على وضع لاجئ يسمح له بالبقاء حتى العام 2028.
وأثار انتشار مقطع فيديو مصوَّر للحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودعوات من اليمين المتطرف في بريطانيا للاحتجاج.
ووصف ستارمر الفيديو الذي يظهر المهاجم جالسا فوق رجل ممدَّد على الأرض والدماء تغطيه، وهو يحاول ذبحه، بـ”المقزِّز” و”المروع”.

