الرئيسيةاخبار سياسيةلافروف يعلن تطابق موسكو والرياض حول السودان.. ومجلس الأمن يختبر توسيع حظر...

لافروف يعلن تطابق موسكو والرياض حول السودان.. ومجلس الأمن يختبر توسيع حظر السلاح ليشمل المسيرات وسط مساعٍ مصرية سعودية لضمان الفيتو الروسي

تقرير : السودانية نيوز

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب محادثاته مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في موسكو، عن تشابه مواقف موسكو والرياض بشأن الأزمة في السودان، مؤكداً دعم البلدين لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، وضرورة تضافر الجهود لحل مشكلاته استناداً إلى قرارات تتخذها السلطات الشرعية في البلاد، بحسب وكالة نوفوستي الروسية.

ويأتي هذا التقارب الروسي السعودي قبل أيام من جلسة مصيرية لمجلس الأمن الدولي، ينتظر أن يعقدها المجلس يوم 12 سبتمبر الجاري، فيما تشير مسودات جدول الأعمال إلى أن التصويت قد يتم في 10 سبتمبر، حول المقترح الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة في السودان.

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ (السودانية نيوز) عن تحركات سعودية مصرية مكثفة خلال الأيام الماضية لضمان استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” ضد المشروع الأمريكي، وهو ما سيكون له تبعات قانونية خطيرة.وتدفع الولايات المتحدة بقوة باتجاه توسيع العقوبات وحظر السلاح ليشمل كامل السودان، بعد أن كان مقتصراً على إقليم دارفور فقط بموجب القرار 1591، مع التركيز بشكل خاص على الطائرات المسيّرة وتقنياتها ومكوناتها، وأنظمة الطيران العسكري والإمدادات العسكرية القادمة من الخارج، بهدف زيادة الضغط على طرفي الحرب من أجل إنهاء القتال.

وأكد المندوب الأمريكي أمام مجلس الأمن قبل أيام، أن المقترح الأمريكي يشمل الطائرات المسيّرة وتقنياتها ومكوناتها، إلى جانب تعزيز عمل لجنة خبراء العقوبات المكلفة برصد الانتهاكات وتتبع شبكات التهريب.وتكمن خطورة الموقف في أن نظام حظر الأسلحة الحالي الخاص بدارفور ينتهي في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، ما يضع الجلسة القادمة أمام اختبار صعب لقدرة واشنطن على تجسير التباينات الدولية داخل مجلس الأمن، وتحويلها إلى توافق دولي عريض حول توسيع نطاق حظر السلاح.

وتشير القراءات القانونية إلى أن استخدام روسيا للفيتو لن يسقط مشروع التوسيع فحسب، بل سيؤدي تلقائياً إلى إسقاط نظام العقوبات الحالي برمته، مما سيرفع القيد القانوني عن توريد السلاح إلى دارفور وبقية السودان، ويفتح البلاد على مصراعيها أمام داعمي طرفي الصراع لتقديم الدعم العسكري دون أي رقابة أممية.

ويتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تطور خطير على الصعيد الميداني والإعلامي، حيث نشرت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” تقارير تتحدث عن أدلة ووثائق جديدة تؤكد استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي خلال الحرب الحالية ضد قوات الدعم السريع.

واستند تقرير “نيويورك تايمز” إلى صور ومقاطع فيديو ووثائق واتصالات جرى اعتراضها، قالت إنها تقدم تفاصيل عن تطوير وإنتاج ذخائر قائمة على الكلور في السودان خلال عام 2024، وهي اتهامات كان الجيش قد نفاها سابقاً.

ويرى مراقبون أن واشنطن تستند في تحركها إلى حزمة من التقارير الأممية، أبرزها تقرير مكتب حقوق الإنسان الذي وثق مقتل 1120 مدنياً بالمسيرات في 6 أشهر فقط، وتقرير بعثة تقصي الحقائق الذي أكد تورط قوى خارجية في التسليح، بالإضافة إلى تقارير الأسلحة الكيماوية، بينما تتخوف الرياض والقاهرة من أن يؤدي توسيع الحظر إلى تعقيد جهود الوساطة عبر منبر جدة والرباعية الدولية التي يقودها المستشار الأمريكي مسعد بولس.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات