متابعات:السودانية نيوز
أعلنت لجان المعلمين السودانيين بمحليات ولاية الخرطوم، عبر اللجنة العليا للتصعيد، تسليم مذكرة مطالب معلمي الولاية إلى الجهات الحكومية المختصة، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن مسار قانوني وسلمي يهدف إلى الدفاع عن حقوق المعلمين والمعلمات وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.
وقالت اللجنة، في بيان، إن المذكرة سُلّمت رسمياً إلى حكومة ولاية الخرطوم ووزارة التربية والتعليم بالولاية، كما تم إرسال نسخ منها إلى وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة، والمديرين التنفيذيين بمحليات الولاية، إلى جانب الإدارات التعليمية بمختلف المراحل التعليمية في جميع المحليات.
وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تمثل امتداداً للحراك المطلبي الذي يقوده المعلمون من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة، مشيرة إلى أن المذكرة تعكس بصورة مباشرة حجم التحديات والأزمات التي يواجهها المعلمون في ظل التدهور المستمر للأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على استقرار العملية التعليمية.
وأضاف البيان أن مطالب المعلمين تركز على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع العاملين في قطاع التعليم، وتوفير حياة كريمة تضمن للمعلم أداء رسالته التربوية في بيئة مستقرة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى التعليم ومستقبل الطلاب.
وشددت اللجنة العليا للتصعيد على أن تسليم المذكرة لا يمثل نهاية التحركات، وإنما يعد مرحلة ضمن برنامج تصعيدي متدرج، مؤكدة أن المعلمين يحتفظون بحقهم الكامل في اللجوء إلى كافة الوسائل السلمية والمشروعة للدفاع عن حقوقهم في حال عدم الاستجابة للمطالب أو استمرار تجاهلها خلال الفترة المحددة.
ودعت اللجنة جميع المعلمين والمعلمات بولاية الخرطوم إلى التمسك بمطالبهم العادلة والمحافظة على وحدة الصف المهني، محذرة من محاولات الترهيب أو الضغوط التي تستهدف إضعاف الحراك المطلبي أو ثني المعلمين عن مواصلة المطالبة بحقوقهم.
وأكدت أن التجارب السابقة أثبتت أن وحدة المعلمين وتماسكهم حول قضاياهم المهنية تمثل الضمان الأساسي لتحقيق المطالب المشروعة وانتزاع الحقوق، داعية إلى مواصلة العمل المنظم والسلمي حتى الوصول إلى حلول عادلة.
وفي الوقت نفسه، ناشدت اللجنة سلطات ولاية الخرطوم ووزارة التربية والتعليم التعامل بجدية مع الأزمة الراهنة، والتخلي عن ما وصفته بسياسات التسويف والمماطلة والوعود غير المنفذة، والانخراط بصورة فورية في معالجة أوضاع المعلمين وتحسين بيئة العمل التعليمية.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مطالب المعلمين لا تتعلق بامتيازات استثنائية، وإنما بحقوق مستحقة وعادلة، مشددة على أن استقرار العملية التعليمية لا يمكن أن يتحقق دون معالجة أوضاع المعلمين وضمان حقوقهم، معتبرة أن كرامة المعلم وتحسين ظروفه المعيشية يمثلان المدخل الحقيقي لإصلاح التعليم واستدامة استقراره.

