متابعات : السودانية نيوز
أدانت لجان مقاومة بلدية القضارف قرار محكمة الاستئناف تأييد الحكم الصادر بحق عضوها علاء الدين الشريف، والقاضي بسجنه لمدة خمس سنوات، معتبرة أن الحكم يمثل استمراراً لما وصفته بمسار من التضييق على الأصوات المدنية.
وقالت لجان المقاومة، في تصريح صحفي، إن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الذي أصدرته محكمة الموضوع بتاريخ 4 يونيو 2026، مشيرة إلى أن القضية منذ بدايتها أحاطت بها، بحسب تعبيرها، انتهاكات وتساؤلات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة.
واعتبرت اللجنة أن استمرار الحكم بعد مرحلة الاستئناف يثير مخاوف بشأن استخدام المؤسسات العدلية في التعامل مع الناشطين والأصوات المعارضة، مطالبة بضمان استقلال العدالة واحترام الحقوق والحريات الأساسية.
وقال محمد آدم، في تعليق على القضية، إن الحكم الصادر بحق الشريف بالسجن خمس سنوات يمثل محطة جديدة في مسار القضية، مضيفاً أن الوصول إلى الإنصاف، وفق رؤيته، يتطلب جهوداً وتضافر قوى المجتمع في مواجهة ما وصفه بالعسف والجور.
وأكدت لجان المقاومة رفضها لما اعتبرته توظيفاً للعدالة كأداة للانتقام من الأصوات المدنية، محذرة من تحول المؤسسات العدلية إلى غطاء لإضفاء الشرعية على انتهاكات الحقوق والحريات.
وشددت على أن العدالة، من وجهة نظرها، لا تتحقق بمجرد صدور الأحكام، وإنما تتطلب ضمانات كاملة للمحاكمة العادلة، واحترام حق المتهم في الدفاع، ووضوح الإجراءات القانونية.
ويأتي موقف لجان المقاومة في ظل استمرار التوتر السياسي والحقوقي في السودان، حيث أثرت الحرب والاضطرابات الأمنية على عمل المؤسسات العامة والقضائية، وأثارت قضايا توقيف ومحاكمة ناشطين جدلاً واسعاً بين القوى المدنية والسلطات.
ولم يتضمن البيان المعروض تفاصيل الاتهامات القانونية التي أدين بموجبها الشريف أو حيثيات قرار محكمة الاستئناف، كما لم يورد رداً من السلطات القضائية على الانتقادات التي وجهتها لجان المقاومة.
وتطالب اللجنة بإعادة النظر في القضية وضمان حقوق عضوها، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الحريات العامة والحقوق المدنية، بينما يبقى الحكم نافذاً وفق ما ورد في بيانها بعد تأييده من محكمة الاستئناف.