لجنة أمن جنوب دارفور تتفقد موقع قصف سوق المواشي وتتعهد بملاحقة الجناة قانونياً

0
36
حكومة السلام الانتقالية: مجزرة سوق المواشي خلفت 39 شهيداً مدنياً و49 جريحاً بينهم نساء وأطفال
حكومة السلام الانتقالية: مجزرة سوق المواشي خلفت 39 شهيداً مدنياً و49 جريحاً بينهم نساء وأطفال

لجنة أمن جنوب دارفور تتفقد موقع قصف سوق المواشي وتتعهد بملاحقة الجناة قانونياً

نيالا: عبدالله اسحق محمد نيل

تفقدت صباح اليوم السبت لجنة أمن ولاية جنوب دارفور برئاسة رئيس الإدارة المدنية المكلف صلاح الدين احمد اسماعيل الموج، يرافقه المدير التنفيذي لبلدية نيالا موسى الشيخ طه، والمدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال جبريل عيسى عبد الرحمن، موقع مجزرة سوق المواشي بمدينة نيالا التي راح إثره استهدافه بغارة جوية نفذها الطيران المسير التابع للجيش السوداني، راح ضحيتها 30 مواطناً و43 جريحاً من المدنيين العزل.

وقال رئيس الإدارة المدنية المكلف صلاح الدين الموج إن الزيارة جاءت لتقديم التعازي في شهداء هذا الحادث الغاشم الذي استهدف المواطنين وهم يمارسون حياتهم وأعمالهم العادية، معرباً عن إدانته واستنكاره المباشر لهذا السلوك العدواني وغير الإنساني.

وتمنى الموج الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً أن هذه الضربة لم تحقق أي هدف عسكري باعتبارها طالت أناساً يتكسبون عيشهم اليومي، مشدداً على أن تكرار مثل هذه الاعتداءات لن يكسر عزيمة المواطنين وصمودهم.

وأضاف الموج أن الإدارة المدنية ستسلك المسار القانوني والدولي لملاحقة هذه الممارسات باعتبارها ملفاً يمس حقوق الإنسان.

ومن جانبه أوضح المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال جبريل عيسى عبد الرحمن أن الزيارة جاءت لمواساة التجار والأهالي في هذا الفقد الجلل إثر قصف طيران الجيش للمواطنين العزل في سوق المواشي الذين يمثلون الشريان والعمود الاقتصادي الرئيسي للمحلية.

وعبّر عن تعازيه الحارة وأمنياته بالشفاء للجرحى وتعويض الخاسرين، مؤكداً إدانة المحلية الشديدة لاستهداف الأبرياء، وأشار إلى استنكارهم للدعم والتنسيق الخارجي والطيران الذي يستهدف إقليم دارفور، مؤكداً أن دماء الشهداء لن تذهب سدى وسيتم أخذ الحق عبر القانون والقوة معاً، مشيداً في الوقت نفسه بوقفة الأجهزة الأمنية والكوادر الطبية والمواطنين في إسعاف الجرحى ودفن الشهداء.

وفي السياق ذاته قال مدير الوحدة الشرقية بمحلية نيالا شمال آدم محمد مختار إن هذه الوقفة تجسد إدانة وشجباً رسمياً وشعبياً للممارسات اللاأخلاقية في حق المدنيين من قبل طيران الجيش، موضحاً أن القصف لم يستهدف أي موقع استراتيجي عسكري وإنما طال مواطنين يمارسون حياتهم اليومية وهي أفعال تجرمها قوانين القانون الدولي الإنساني.

وناشد مختار كل المنظمات الدولية والحقوقية بضرورة فتح ملفات تحقيق عاجلة في هذه الانتهاكات للوقوف على الحقائق وإنصاف الضحايا وتوفير الحماية للمدنيين.

وقال نائب رئيس لجنة سوق المواشي موسى النمي أحمد، إن السوق موقع مدني خالص تأسس منذ عقود ويتكسب فيه المواطنون والأطفال قوت يومهم بالحلال ولا يمت بصلة لأي نشاط أو موقع عسكري، مديناً العدوان السافر، ومؤكداً في الوقت ذاته أن التفجير وأعمال الدمار لن تزيد التجار والأهالي إلا صلابة وإصراراً على البقاء وملاحقة المعتدين.

مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال إحصاء الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذا الاستهداف الغادر.

وتؤكد هذه الحادثة المؤلمة حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء استهداف المدنيين والمرافق الخدمية، مما يستوجب تحركاً دولياً وحقوقياً عاجلاً لفتح التحقيقات اللازمة وضمان حماية الأبرياء ومحاسبة المتورطين.