الرئيسيةاخبار سياسيةلجنة معلمي الخرطوم: الإضراب مستمر بسبب تدهور الأجور وانهيار التعليم الحكومي

لجنة معلمي الخرطوم: الإضراب مستمر بسبب تدهور الأجور وانهيار التعليم الحكومي

متابعات:السودانية نيوز

أكدت لجنة المعلمين السودانيين – لجان محليات ولاية الخرطوم أن معلمي الولاية يواصلون الإضراب احتجاجاً على تدهور الأجور وانهيار التعليم الحكومي. وأشار تقرير اللجنة العليا للتصعيد إلى خلو فصول من المعلمين واعتماد المدارس على متعاونين، محملاً السلطة مسؤولية دفع التعليم نحو الخصة.

وقالت في بيان (ان السلطة تسعى جاهدة لتصفية التعليم الحكومي، لصالح تسليع التعليم وهيمنة التعليم الخاص، لذا تتجاهل مطالب المعلمين، وفراغ المدارس الحكومية.

يواصل معلمو ومعلمات ولاية الخرطوم إضرابهم المشروع دفاعاً عن حقهم في حياة كريمة وأجر عادل يمكنهم من أداء رسالتهم التعليمية والإنسانية.

لوتابع البيان (قد وصلت أوضاع المعلمين إلى مرحلة غير مسبوقة من التردي، فأصبحت الأجور الحالية عاجزةً عن توفير أبسط مقومات الحياة، بل لا تكفي في كثير من الأحيان لتغطية تكلفة الوصول إلى المدرسة. ونتيجةً لهذه السياسات الفاشلة، أصبح العزوف عن مهنة التعليم هو السمة الغالبة، وفقدت المدارس أعداداً كبيرةً من المعلمين الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية القاسية إلى البحث عن سبلٍ أخرى للعيش.

وفي المقابل، اختارت السلطات التعليمية سياسة الإنكار والتجاهل بدلاً من مواجهة الأزمة ومعالجتها. فلا متابعة جادةً لسير العملية التعليمية، ولا اهتماماً حقيقياً بغياب المعلمين أو النقص الحاد في الكوادر، بينما أصبحت جداول الحصص في بعض المدارس شبه فارغة، واعتمدت إدارات التعليم على حلولٍ مؤقتةٍ وهشةٍ عبر الاستعانة بمتعاونين لسد الفجوة المتزايد، مما يشير إلى الانتقال إلى مرحلة السيولة والفوضى، التي يعقبها الانهيار التعليمي الشامل.

كما واصلت نقابات السلطة ممارسة دورها المعتاد في تسويق الوعود الزائفة ومحاولة تضليل المعلمين، عبر جولاتٍ ميدانيةٍ وخطاباتٍ ترويجيةٍ تتحدث عن معالجاتٍ وحلولٍ لم يرَ المعلمون منها شيئاً على أرض الواقع. وهي ذات الوعود التي تكررت مراراً وانتهت إلى لا شيء.

أما أثر الإضراب وما يكشفه من واقع التعليم المتردي، فقد أصبح واضحاً للجميع؛ فصولٌ دراسيةٌ خاليةٌ من المعلمين في عددٍ من المدارس، واضطرابٌ في سير الدراسة، وفوضى متزايدة بسبب غياب المعالجات الحقيقية. وما يحدث اليوم ليس نتيجةً للإضراب، وإنما نتيجةٌ مباشرةٌ لسنواتٍ من الإهمال والتهميش وسياسات التجويع التي استهدفت المعلمين وأضعفت التعليم الحكومي.

إن محاولات التغطية على الأزمة أو التقليل من حجمها لن تغير من الحقائق شيئاً. فالأزمة قائمة، والمعلمون متمسكون بحقوقهم، ولن تنجح حملات التضليل أو الوعود المؤجلة في كسر إرادتهم.

سنظل نطرق على هذا الخلل، ونكشف أسبابه وآثاره، ونرفع صوت المعلمين عالياً حتى تتحقق المطالب المشروعة، ويستعيد المعلم كرامته، ويستعيد التعليم عافيته.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات