وكالات:السودانية نيوز
أعلنت الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد حظر دخول رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن إجراءات تنظيم دخول الأجانب وتعزيز الرقابة على الحدود، بينما أثارت القرار انتقادات حقوقية متزامنة مع تحركات أوروبية لتوسيع التعاون مع السلطات الليبية في ملف الهجرة.
واستثنى القرار أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية وأفراد أسرهم، إضافة إلى العاملين في قطاعي التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة، شريطة استيفائهم الموافقات الرسمية وعقود العمل المطلوبة، كما كلف وزارة الداخلية والجهات المختصة بتنفيذ القرار واتخاذ التدابير اللازمة.
وفي المقابل، نددت منظمة العفو الدولية بمساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع السلطات الليبية في إدارة ملف الهجرة، معتبرة أن هذه الخطوات تأتي في وقت تتواصل فيه حملات الاعتقال الجماعي والاحتجاز التعسفي والترحيل القسري بحق المهاجرين وطالبي اللجوء.
وأشارت المنظمة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إنشاء مركز لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري في شرق بنغازي ضمن خططه للحد من تدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط، محذرة من أن أي تعاون مع السلطات الليبية يجب أن يراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية طالبي اللجوء.
ويرى متابعون أن القرار الليبي قد تكون له انعكاسات مباشرة على آلاف السودانيين الفارين من الحرب، الذين يعتمد كثير منهم على ليبيا كنقطة عبور أو محطة إقامة مؤقتة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في القيود المفروضة على حركة المهاجرين، وسط مطالبات دولية بضمان عدم تعرضهم للانتهاكات أو الإعادة القسرية إلى مناطق النزاع.

