برلين: وكالات
انطلقت في برلين اليوم أعمال مؤتمر دولي مخصص للأزمة السودانية، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية ووفود مدنية سودانية، في وقت يغيب فيه طرفا النزاع المسلح عن الاجتماعات
أعلنت ألمانيا عن تقديم مساعدات إنسانية طارئة جديدة بقيمة 24 مليون يورو، في إطار دعمها للمتضررين من الحرب في السودان وتعزيز الاستجابة الدولية للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة برلين.
وأكدت الحكومة الألمانية أن هذه المساعدات تأتي ضمن التزامها المستمر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين وتعزيز الاستقرار الإنساني، مشيرة إلى أن إجمالي ما قدمته برلين لدعم السودان والدول المتأثرة بالنزاع بلغ أكثر من 155 مليون يورو حتى نهاية عام 2025، مع خطط لزيادة التمويل خلال العام الجاري.
واشنطن: لا انحياز لأي طرف ونسعى لهدنة إنسانية
من جانبه، أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في النزاع السوداني، مشددًا على أن جهودها تتركز على دعم آلية تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب.
وأوضح، على هامش المؤتمر، أن واشنطن تدفع نحو إقرار هدنة إنسانية عاجلة تتيح إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين، في ظل التدهور الكبير للأوضاع المعيشية.
وحذرت من أن أي تعامل مع جهات مسلحة خارج إطار الدولة من شأنه أن يقوض السيادة الوطنية ويعقّد مسار الحل السياسي.
لندن: المجتمع الدولي خذل السودان وضرورة وقف تدفق السلاح
بدورها، صرحت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر بأن المجتمع الدولي “خذل السودان”، داعية إلى تنسيق دولي أكبر لوقف تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وأضافت أن المؤتمر يمثل فرصة للضغط على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل، مؤكدة أهمية تكثيف الدعم الإنساني في ظل الأزمة الراهنة.
فجوة تمويلية كبيرة رغم الحشد الدولي
ويهدف مؤتمر برلين، الذي يُعقد برعاية دولية واسعة تشمل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وعددًا من الدول الكبرى، إلى حشد تمويل يتجاوز مليار دولار لدعم الاستجابة الإنسانية.
غير أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى أن نحو 16% فقط من التمويل المطلوب لعام 2026 تم تأمينه حتى الآن، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجهود الإنسانية في السودان.

