متابعات:السودانية نيوز
في مشهد يلخّص قسوة الحرب على المدنيين، قُتل وأُصيب عشرات المواطنين، مساء الأربعاء 8 أبريل، جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف حي السلامة بمدينة كتم شمال دارفور.
الهجوم وقع بالقرب من مدرسة الأم للبنات أثناء تجمع لمناسبة زفاف حيث تحوّلت لحظات الفرح إلى فاجعة، وسط دمار واسع وسقوط ضحايا من الأطفال والنساء.
وبحسب مصادر طبية وشهود عيان بلغت حصيلة الضحايا 30 قتيلاً، بينهم نحو 17 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 100 مصاب، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ تحت الأنقاض.
واتهمت لجان المقاومة في الفاشر وتحالف «تأسيس» الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم باستخدام طائرة مسيّرة من طراز بيرقدار TB2، وهي طائرة قتالية تركية الصنع، باتت تُستخدم بشكل متزايد في العمليات العسكرية داخل السودان من طرف الجيش
والتنظيمات الاسلامية
وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش.
نمط يتكرر.. الضربات الجوية تحصد المدنيين
لا يُعد ما حدث في كتم حادثة معزولة، بل يأتي ضمن تصاعد لافت في الضربات الجوية التي يشنها الجيش السوداني، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي خلّفت خلال الأشهر الأخيرة أعداداً كبيرة من الضحايا المدنيين.
• في 20 مارس 2026، أدى قصف استهدف مستشفى التدريب في الضعين إلى مقتل ما بين 64 و70 شخصاً، بينهم أطفال وكوادر طبية، مع خروج أقسام حيوية عن الخدمة.
• وفي 26 مارس 2026، قُتل 22 مدنياً، بينهم رضيع، إثر ضربة جوية على سوق سراف عمرة في شمال دارفور.
وتشير بيانات أممية إلى مقتل أكثر من 500 مدني بسبب هجمات الطائرات المسيّرة منذ بداية العام 2026، مع تركز كبير في دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من استخدام هذه الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان.
ويرى متابعون أن تكرار هذه الضربات يعكس تحولاً خطيراً في مسار الحرب، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة – وعلى رأسها “بيرقدار” – أداة رئيسية في القتال، لكن بثمن إنساني باهظ يدفعه المدنيون.
ولا تزال الحصيلة النهائية لضحايا كتم مرشحة للارتفاع في ظل وجود جرحى ذات إصابات خطيرة

