محامو الطوارئ: ظهور هارون العلني فضيحة قانونية.. والسلطات تتستر على المطلوبين للجنائية وتوفر لهم الحماية

0
6
محامو الطوارئ: ظهور هارون العلني فضيحة قانونية.. والسلطات تتستر على المطلوبين للجنائية وتوفر لهم الحماية
محامو الطوارئ: ظهور هارون العلني فضيحة قانونية.. والسلطات تتستر على المطلوبين للجنائية وتوفر لهم الحماية

محامو الطوارئ: ظهور هارون العلني فضيحة قانونية.. والسلطات تتستر على المطلوبين للجنائية وتوفر لهم الحماية

متابعات:السودانية نيوز

تابعت مجموعة محامو الطوارئ بقلق بالغ الظهور الإعلامي لأحمد محمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب أمر قبض صادر منذ عام 2007، في أحد برامج البودكاست، في وقت لم تكشف فيه السلطات السودانية، وعلى رأسها قيادة القوات المسلحة السودانية، عن وضعه القانوني أو ملابسات خروجه من الاحتجاز، رغم استمرار ملاحقته أمام العدالة الوطنية والدولية.

وقالت المجموعة في بيان (تابعت مجموعة محامو الطوارئ بقلق بالغ الظهور الإعلامي لأحمد محمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب أمر قبض صادر منذ عام 2007، في أحد برامج البودكاست، في وقت لم تكشف فيه السلطات السودانية، وعلى رأسها قيادة القوات المسلحة السودانية، عن وضعه القانوني أو ملابسات خروجه من الاحتجاز، رغم استمرار ملاحقته أمام العدالة الوطنية والدولية.
وكان أحمد هارون محتجزاً بسجن كوبر بالخرطوم، إلى جانب الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وجميعهم مطلوبون للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى اتهامات بالإبادة الجماعية بحق عمر البشير. كما كان هارون خاضعاً لإجراءات جنائية وطنية، من بينها البلاغ رقم (2868) لسنة 2006 المتعلق بجرائم دارفور، إلى جانب تقارير بشأن التحقيقات المرتبطة بقتل المتظاهرين خلال ثورة ديسمبر 2018.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وخروج عدد من رموز النظام السابق من سجن كوبر، لم تقدم السلطات السودانية توضيحات قانونية كافية بشأن ملابسات خروجهم من الاحتجاز، أو مصير الإجراءات الجنائية المقيدة ضدهم، أو التدابير المتخذة لضمان مثولهم أمام القضاء، وسط معلومات عن تحركات وإقامة بعض هؤلاء المطلوبين في مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، دون الكشف عن وضعهم القانوني أو الإجراءات المتخذة بحقهم.
وتعرب مجموعة محامو الطوارئ عن بالغ قلقها إزاء الظهور العلني لأحمد هارون، في ظل استمرار أمر القبض الصادر بحقه، وما يثيره ذلك من تساؤلات جدية بشأن مسؤولية السلطات المختصة عن تنفيذ أوامر القبض وضمان عدم تمكين المطلوبين من الإفلات من العدالة. إن استمرار هذا الوضع، في غياب الشفافية والمساءلة، يقوض سيادة حكم القانون وينتهك حقوق الضحايا والناجين في العدالة والإنصاف، ويثير مخاوف جدية بشأن توفير الحماية السياسية أو الأمنية لأشخاص مطلوبين أمام المحاكم الجنائية الوطنية والدولية.
وتشير مجموعة محامو الطوارئ إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لا تزال تعتبر أحمد هارون وعمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين مطلوبين للقبض عليهم، وأن مكتب المدعي العام للمحكمة، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي في 19 يناير 2026، جدد المطالبة بالقبض على المطلوبين في قضايا دارفور وتسليمهم إلى المحكمة، مع التأكيد على أولوية القبض على أحمد هارون. ويأتي ذلك في ظل استمرار غياب الإجراءات الفعلية لضمان مثولهم أمام العدالة.
وتؤكد مجموعة محامو الطوارئ أن استمرار الحرب لا يشكل مبرراً لتعطيل العدالة أو إسقاط المسؤولية الجنائية، وأن السلطات السودانية ملزمة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1593 لسنة 2005، وباتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المطلوبين، وعدم توفير أي شكل من أشكال الحماية أو التسهيلات التي تحول دون مثولهم أمام القضاء.
وتطالب مجموعة محامو الطوارئ السلطات السودانية، وعلى رأسها قيادة القوات المسلحة السودانية، بالكشف الفوري عن الوضع القانوني لأحمد هارون وعمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين، وتوضيح ملابسات خروجهم من الاحتجاز وأماكن وجودهم الحالية، ومصير البلاغات والإجراءات الجنائية الوطنية المقيدة ضدهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض عليهم وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما تدعو مكتب المدعي العام للمحكمة إلى متابعة المعلومات المتعلقة بتحركات المطلوبين وظهورهم العلني، والتحقق من أي وقائع تتعلق بتوفير الحماية أو تسهيل الإفلات من المساءلة.
وتشدد مجموعة محامو الطوارئ على أن العدالة لضحايا الجرائم المرتكبة في السودان لا يمكن أن تكون رهينة للتوازنات السياسية أو العسكرية، وأن إنهاء الإفلات من العقاب يقتضي إخضاع جميع المتهمين والمطلوبين للمساءلة القضائية، دون استثناء أو حصانة، وضمان حقوق الضحايا والناجين في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.