رحّبت حركة تحرير السودان بقرار وزارة الخارجية الأمريكية القاضي بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية، التي وصفتها بأنها فرع لـجماعة الإخوان المسلمين في السودان، كمنظمة إرهابية، معتبرة أن القرار يمثل إنصافاً لضحايا الصراعات والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير إن القرار يُعد «انتصاراً ورد اعتبار» للضحايا الذين تأثروا بالحروب التي شهدها السودان، مشيراً إلى أن الحركة الإسلامية لعبت – بحسب قوله – دوراً في إشعال النزاعات المسلحة وارتكاب انتهاكات واسعة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأضاف الناير أن هذه الانتهاكات شملت، وفقاً لتصريحاته، جرائم قتل جماعي وانتهاكات لحقوق الإنسان في مناطق مختلفة من البلاد، بينها جنوب السودان سابقاً، وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، إلى جانب استهداف متظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية التي سبقت سقوط النظام السابق.
واتهم الناطق باسم الحركة التنظيم بالوقوف خلف سياسات أدت إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والعرقية في السودان، إضافة إلى استخدام المساعدات الإنسانية – بحسب وصفه – كأداة ضمن الصراع الدائر في البلاد.
كما اعتبر أن القرار الأميركي جاء نتيجة جهود سياسية قامت بها قوى سودانية معارضة، من بينها قوى إعلان نيروبي، بهدف حشد الدعم الدولي لتصنيف الحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً.
ودعا الناير المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى اتخاذ خطوات مماثلة لتصنيف فروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين كجماعات إرهابية، معتبراً أن مواجهة ما وصفه بالتطرف تمثل خطوة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.
وفي ختام تصريحه، دعا الناير قيادة الجيش السوداني إلى اتخاذ موقف واضح بشأن علاقتها بالحركة الإسلامية، مؤكداً أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب – بحسب رأيه – التوجه نحو حلول سياسية ومبادرات دولية وإقليمية لوقف النزاع.

