اتهم محمد عصمت يحيى، رئيس الحزب الاتحادي الموحد وعضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي، قيادات ما سماه «جيش الحركة الإسلامية السودانية الإرهابية (حاسا)» بتبني خطاب متواتر يستهدف هوية أبناء دارفور وكردفان ويشكك في وطنيتهم وانتمائهم للسودان.
وقال يحيى، في تصريح سياسي، إن الخطاب الصادر عن بعض قيادات الحركة الإسلامية لا يقتصر ـ بحسب تعبيره ـ على إظهار نزعات عنصرية، بل يعكس سعياً منظماً لتقويض الأسس التي تقوم عليها الدولة السودانية الحديثة، وعلى رأسها مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع السودانيين دون تمييز على أساس الجهة أو العرق أو الخلفية الاجتماعية.
وأضاف أن التشكيك في «سودانية» أهل دارفور وكردفان يمثل تهديداً مباشراً للنسيج الوطني، ويؤدي إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية في وقت يحتاج فيه السودان إلى خطاب يوحد المواطنين ويعزز الثقة بينهم.
ورأى يحيى أن هذا النوع من الخطاب يهدف إلى «تمزيق قيم المواطنة» وتحويل الانتماء الوطني إلى أداة للإقصاء السياسي والاجتماعي، معتبراً أن استخدام المنابر السياسية والإعلامية لإثارة الشكوك حول هوية مواطنين سودانيين يشكل خطراً على مستقبل التعايش والاستقرار في البلاد.
كما اتهم الحركة الإسلامية بتسخير منصتها القُطرية لخدمة ما وصفه بـ«التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بشقيه السني والشيعي»، معتبراً أن ذلك يعكس ارتباطات تتجاوز الإطار الوطني السوداني وتؤثر على طبيعة الخطاب السياسي والمواقف التي تتبناها بعض قياداتها.
وأكد عضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي أن الحفاظ على وحدة السودان يتطلب ترسيخ مفهوم المواطنة بوصفه أساس الحقوق والواجبات، ورفض أي خطاب يقوم على التمييز أو التشكيك في انتماء المواطنين بسبب مناطقهم أو مكوناتهم الاجتماعية.