الخميس, أبريل 9, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمرصد مشاد يدين مجزرة كتم ويطالب بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن...

مرصد مشاد يدين مجزرة كتم ويطالب بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن جريمة استهداف المدنيين.

يعرب مرصد مشاد عن بالغ إدانته واستنكاره الشديدين للمجزرة المروعة التي شهدتها محلية كتم، والتي نفذت عبر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مناسبة مدنية، في انتهاك صارخ ومباشر لكافة القواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل أكثر من 57 مدنياً، من بينهم 18 طفلاً، وإصابة عشرات الجرحى بجروح خطيرة، إلى جانب تدمير واسع طال منازل المدنيين وممتلكاتهم، في مشهد يعكس أقصى درجات الاستهتار بحياة المدنيين وكرامتهم الإنسانية.

ويؤكد مرصد مشاد أن هذا الهجوم يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، إذ استهدف مدنيين لا يشاركون في الأعمال العدائية وفي سياق مناسبة مدنية خالصة، بما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأي التمييز والتناسب المنصوص عليهما في اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني. وتعزز الشهادات الميدانية والتحليلات المستخلصة من مراقبة الأحداث التي سبقت الهجوم، بما في ذلك الضربات التي نفذها الجيش السوداني على مواقع قوات الدعم السريع في نفس اليوم، الاستنتاج بأن الجيش السوداني هو المسؤول المباشر عن هذه العملية الإجرامية، وليس قوات الدعم السريع التي تسيطر على المنطقة.

ويحمّل مرصد مشاد الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم وما ترتب عليه من خسائر بشرية ومادية جسيمة، ويؤكد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها ومن أمروا بها أو سهلوا وقوعها سيخضعون للمساءلة الجنائية الدولية أمام الآليات القضائية المختصة.

كما يحذر مرصد مشاد من أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً للالتزامات الدولية ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، ويؤكد أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات ويهدد السلم المجتمعي.

ويدعو مرصد مشاد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية، إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه المجزرة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الجسيمة بحقهم.

ويجدد مرصد مشاد تضامنه الكامل مع أسر الضحايا والجرحى، ويؤكد التزامه بمواصلة جهوده في توثيق الانتهاكات والدفع نحو تحقيق العدالة والإنصاف، مشدداً على أن حماية المدنيين واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل التهاون.

إن هذه الجريمة تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الانتهاكات ويضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات