واشنطن:السودانية نيوز
اتهم مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، المجلس السيادي برفض دعوات مستمرة لهدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق نار دائم في السودان.وقال بولس إن المجلس “ظل يرفض باستمرار” مقترحات الهدنة، مؤكداً أن آخر نسخة من مسودة الاتفاق الإنساني قوبلت بالرفض صباح اليوم، ما يعيق تهيئة الأجواء لأي حوار حقي.
وأكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة ماضية في تكثيف جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب في السودان، بالتوازي مع فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات دعم أطراف النزاع، في محاولة للحد من استمرار القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح بولس، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن الإدارة الأمريكية فرضت عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات قالت إن لهم صلات مباشرة بشبكات الشراء والتجنيد التي ساهمت في تمكين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من مواصلة العمليات العسكرية وتصعيد النزاع، مشيراً إلى أن استمرار تدفق الموارد البشرية واللوجستية إلى طرفي الحرب يمثل أحد أبرز العوامل التي تطيل أمد الصراع.
وأضاف أن واشنطن تعمل حالياً مع شركائها الإقليميين والدوليين على تطوير آلية عملية لدعم تنفيذ أي هدنة محتملة في السودان، بما يضمن مراقبة الالتزام بها وتهيئة الظروف للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.
ووصف بولس الحرب بأنها “حرب استنزاف” لا يحقق فيها أي طرف مكاسب حقيقية، بينما يتحمل المدنيون العبء الأكبر من القتال المستمر، مؤكداً أن الوضع الإنساني يزداد تدهوراً مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والغارات التي تستهدف مناطق مدنية ومنشآت خدمية وبنية تحتية حيوية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يشعر بقلق بالغ من احتمال تكرار الانتهاكات الواسعة التي شهدتها مدينة الفاشر في مناطق أخرى، خاصة مع تصاعد التوتر حول مدينة الأبيض، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.
واختتم بولس بالإعراب عن أسفه لاستمرار انعقاد جلسات مجلس الأمن بشأن السودان دون تحقيق تقدم ملموس، قائلاً إن المجتمع الدولي يجتمع مرة أخرى بينما تتواصل المعارك وتتفاقم معاناة ملايين المدنيين، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً ومنسقاً لإنهاء الحرب ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى.

