الإثنين, يونيو 8, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمسيرة للجيش السوداني تقصف مدينة الكرمك الاثيوبية وتقتل مدنيين وتجرح عمال الإغاثة

مسيرة للجيش السوداني تقصف مدينة الكرمك الاثيوبية وتقتل مدنيين وتجرح عمال الإغاثة

وكالات: اديس ابابا :السودانية نيوز

أفاد سكان محليون ومسؤولون صحيون بمقتل ثمانية مدنيين على الأقل، بينهم عامل إغاثة من المنظمة الدولية للهجرة، وإصابة آخرين بجروح، إثر غارة جوية بطائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني على بلدة الكرمك الاثيوبية، في منطقة أسوسا بإقليم بني شنقول-جوموز الإثيوبي، قرب الحدود مع السودان.، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وبحسب روايات محلية، فإن الهجوم وقع أواخر أبريل الماضي واستهدف منطقة مدنية مكتظة بالسكان، وسط اتهامات للقوات المسلحة السودانية بتنفيذ الضربة في إطار العمليات المرتبطة بالحرب ضد قوات الدعم السريع.

وقال أحد السكان لصحيفة “أديس ستاندرد”: “شنّ السودان غارات جوية على المدنيين باستخدام طائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل”. وادّعى الساكن أن الجيش السوداني اعتقد أن مقاتلي قوات الدعم السريع قد دخلوا المنطقة الحدودية، ما أدى إلى شنّ الغارة.

وقال سكان إن القصف أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، بينهم عاملات في المجال الإنساني، فيما تحدثت مصادر طبية عن وصول حالات حرجة إلى المراكز الصحية القريبة.

ووصف مسؤول صحي في مركز حرازب الصحي، حيث نُقل الضحايا في البداية لتلقي العلاج الطارئ، مشاهدَ لإصابات جماعية عقب الانفجار الذي وقع على بُعد حوالي سبعة كيلومترات من المركز. وقال المسؤول: “كانت أول الواصلين فتاة صغيرة بُترت ساقها، وكانت بحاجة إلى جراحة فورية وحالتها حرجة”. وبعد ذلك بوقت قصير، وصل المزيد من الضحايا تباعًا، بمن فيهم مدنيون مصابون بجروح خطيرة، نُقلوا لاحقًا إلى مستشفى ديسي بمساعدة سيارات الإسعاف وسيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر. أفاد مسؤول في المركز الصحي بوفاة إحدى العاملات في المجال الطبي بعد وقت قصير من وصولها إلى المركز، بينما نجت أخرى بعد خضوعها لعملية بتر ساق. وأكد المسؤول أيضاً أن العديد من الضحايا تعرضوا لحروق بالغة، مما صعّب عملية التعرف على هوياتهم. وقال المسؤول: “تم إحضار خمس جثث إلى هنا. تعرفت عائلات اثنتين منها على هويتيهما ودفنتهما هنا. أما الجثث الثلاث الأخرى فلم يتم التعرف عليها ودُفنت كمجهولة الهوية”. وأفاد سكان محليون بأن إحدى المتوفات كانت تعمل في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لدى المنظمة الدولية للهجرة. كما أصيبت عاملة أخرى في المنظمة بجروح أدت إلى بتر ساقها، وتتلقى حالياً العلاج في أسوسا، وفقاً لشهادات جُمعت من المنطقة. وحتى وقت النشر، لم تصدر المنظمة الدولية للهجرة أي بيان رسمي.

وأشارت التقارير إلى أن بعض الضحايا تعرضوا لحروق وإصابات بالغة، ما صعّب عملية التعرف عليهم، في وقت لم تصدر فيه السلطات السودانية أو الإثيوبية بيانات رسمية حول الحادثة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاوف المتزايدة من امتداد تداعيات الحرب السودانية إلى المناطق الحدودية في دول الجوار، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات الإقليمية والانعكاسات الإنسانية للنزاع المستمر.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات