وكالات:السودانية نيوز
اشتكى معدّنون وتجار “الكرتة” من فرض شركة التعدين رسومًا وصفوها بالباهظة وغير المبررة، بعد أن ارتفعت تدريجيًا من 5 جنيهات إلى 10 جنيهات، ثم قفزت قبل أيام إلى نحو 25 ألف جنيه للشوال الواحد، وهو مبلغ يفوق بكثير تكلفة ترحيل الجوال من مواقع الإنتاج إلى الطواحين، والتي لا تتجاوز نحو 15 جنيهًا فقط.
وأوضح العاملون في هذا القطاع أن هذه الرسوم تُفرض إضافة إلى المبالغ التي يدفعونها لشراء “الكرتة” من شركات التنقيب الكبرى، التي تستخلص الذهب وتبيع مخلفات الحجر والتراب على أمل احتوائها على غرام أو غرامين من الذهب، دون أي ضمانات حقيقية.
وأشار معدّنون إلى أن وزارة التعدين والسلطات الرسمية قصّرت في حماية العاملين، الذين يفتقرون إلى أبسط شروط السلامة المهنية، حيث يواجهون مخاطر جسيمة، من بينها انهيار الآبار أو الاختناق والضغط داخلها بسبب أعماقها الكبيرة، في ظل غياب الرقابة والدعم الفني.
وأضافوا أن الرسوم تُدفع قبل التأكد من وجود الذهب، ما يتسبب في خسائر كبيرة، ويجبر في كثير من الأحيان أصحاب الشاحنات على التنازل عن جزء من أجرة الترحيل عند تعرّض أصحاب “الكرتة” للخسارة.
وطالب المعدّنون وتجار “الكرتة” بخفض الجبايات المفروضة عليهم، وتقديم خدمات حقيقية تتناسب مع ما يُدفع من رسوم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية، ومسؤولياتهم في إعالة أسرهم داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك أسر تعيش في معسكرات النزوح نتيجة الحرب.

