نيالا:السودانية نيوز
أدانت حكومة السلام والوحدة، برئاسة محمد حسن التعايشي، بأشد العبارات الهجوم الذي وصفته بـ«الإرهابي الغادر» والذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، مستهدفة قرية الفردوس بولاية وسط دارفور، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى إصابة العشرات.
وقالت الحكومة في بيان رسمي إن الطائرة المسيّرة، من طراز «أكانجي» تركية الصنع، نفذت هجومًا متعمدًا وانتقائيًا، شمل أيضًا استهداف قيادات مجتمعية بارزة، على رأسهم القائد حامد علي أبو بكر والقائد رمضان سالم، وعدد من الشخصيات المحلية، معتبرةً أن ما جرى «عملية اغتيال وتصفية مقصودة» تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي وإشعال الفتنة بين المجتمعات المحلية.
وأضاف البيان أن الهجوم يمثل «جريمة حرب مكتملة الأركان» وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحرّم استهداف المدنيين تحت أي ذريعة، مؤكداً أن الجهات المنفذة تقف وراءها مخططات استخباراتية ممنهجة تسعى إلى تقويض السلم الأهلي في دارفور.
وأشادت حكومة السلام والوحدة بدور القائد الراحل حامد علي أبو بكر، واصفةً إياه بأنه كان رمزًا للحكمة والسعي الدائم لتحقيق المصالحات الاجتماعية ورتق النسيج المجتمعي بين قبائل الإقليم.
وأكدت الحكومة أن هذه الجريمة «لن تمر دون رد»، متعهدةً بمحاسبة كل من خطط ونفذ وتواطأ في الهجوم، مع التشديد على أن العدالة ستتحقق دون تحميل أي طرف آخر مسؤولية غيره. كما دعت أهالي المنطقة إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، وعدم الانجرار وراء دعوات الفتنة، وتفويت الفرصة على من يسعون لإشعال الصراع بين المجتمعات المحلية.

