يوغندا:وصال بلة
أطلقت “منصة المجتمع المدني الديمقراطي” اليوم الخميس 23 يوليو 2026، في مؤتمر صحفي بيوغندا ، وثيقتين استراتيجيتين جديدتين ضمن سلسلة إسهاماتها لإنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام في السودان.وتشكل الوثيقتان الحلقة الثانية والثالثة من مبادرة المنصة، عقب إصدار الوثيقة الأولى بعنوان “الحياة أولاً: الهدنة الإنسانية ومسار السلام العادل والمستدام”. وبحسب المنصة فإن الوثائق الثلاث معاً تشكل منظومة متكاملة للتعامل مع الأزمة الوجودية في السودان، تبدأ بالاستجابة الإنسانية العاجلة، ثم تصميم العملية السياسية للسلام، وصولاً إلى ضبط أسس مشاركة المجتمع المدني المستقل.أولاً: ورقة موقف حول تصميم العملية السياسية للسلامتطرح الوثيقة رؤية المنصة لعملية سياسية شاملة تهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، ومعالجة جذور الصراع التاريخي، وتفكيك نظام المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما، والوصول إلى استرداد الشرعية الدستورية وسلطة الحكم المدني الديمقراطي المستندة على أهداف ثورة ديسمبر.وتقوم الرؤية على رفض التسويات الجزئية والصفقات المؤقتة، والتمسك بمبادئ حاكمة أبرزها: الملكية الوطنية للعملية، والقيادة المدنية، والشمول والمشاورة الشعبية الواسعة، والتمثيل المتوازن للأقاليم.
واقترحت الوثيقة تخصيص 40% من المقاعد لممثلي المجتمع المدني غير المنتمين للتحالفات السياسية، مع حصة لا تقل عن 50% للنساء والشباب، إلى جانب مبادئ المحاسبة وعدم مكافأة العنف واستبعاد قوى تقويض النظام الدستوري.كما تضمنت الوثيقة حزمة شروط لتهيئة المناخ، وثلاثة مسارات متشابكة، بمشاركة أربعة تيارات ومجموعات مدنية رئيسية، على أن تشرف على الإعداد لجنة تحضيرية تمثل الأطراف الأربعة.ثانياً: أسس ومعايير مشاركة المجتمع المدني المستقلتستند هذه الوثيقة إلى إرث المجتمع المدني السوداني في صناعة التغيير. وحددت أسس المشاركة الفاعلة في: الاستقلالية والحياد الإيجابي المنحاز لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتجذر في المجتمع، والتمثيل الشامل لأصوات النساء والشباب والنازحين واللاجئين وضحايا الحرب.
وأكدت أن دور المجتمع المدني هو “شريك لا منافس” للتنظيمات السياسية، وله دور أصيل في بناء جبهة مدنية واسعة.
ووضعت الوثيقة معايير صارمة لمشاركة أي مكون مدني تشمل: شرعية التمثيل والمؤسسية والمعرفة والشفافية في التمويل، إضافة إلى معايير سياسية وحقوقية منها: الموقف الواضح من الحرب ومشعليها، وإدانة انقلاب 25 أكتوبر 2021، والالتزام بأهداف ثورة ديسمبر، ورفض التمييز والإفلات من العقاب.ودعت المنصة إلى إنشاء “آلية موحدة” تمثل المجتمع المدني المستقل كجسم واحد أمام العملية السياسية، تتولى اختيار الوفد المفاوض وصياغة المواقف عبر تشاور مجتمعي مستمر.وأكدت المنصة أنها ستبدأ مشاركة الوثيقتين مع القوى السياسية والمدنية، والوسطاء الإقليميين والدوليين، والشركاء الدبلوماسيين، بهدف أن تشكلا مرجعية مهنية وسياسية تسند مسار السلام العادل.
وأشارت إلى أن قطاعات “بناء وصناعة السلام” و”المناصرة والاتصال” واللجنة التمهيدية بالمنصة أعدت الوثيقتين بعد عمليات تشاور موسعة استمرت نحو عام.
“منصة المجتمع المدني الديمقراطي” إطار مدني سوداني عريض يضم أكثر من 100 قيادي وناشط من مختلف قطاعات المجتمع المدني. تعمل المنصة عبر تسعة قطاعات مهنية للمساهمة في الانتقال من الحرب إلى السلام، ومن السلطوية إلى الديمقراطية، ومن الإقصاء إلى التعددية. وتتبنى مواقف مبدئية ومستقلة مع تأكيدها على التنسيق مع القوى الملتزمة بشعارات “حرية، سلام، وعدالة”.

القضايا الرئيسية للعملية السياسية
تقترح منصة المجتمع المدني الديمقراطي مجموعة من القضايا الرئيسية التي ينبغي أن تُشكِّل صلب أجندة العملية السياسية، باعتبارها القضايا التي ظل السودان يتجنب الإجابة عنها عبر حقب متعاقبة، مما جعلها وقودًا لحروبه المتكررة.
وتشمل هذه القضايا
إعادة تصور نظام الحكم وتوزيع السلطة بما يُنهي المركزية القابضة، ويُقر حق الأقاليم في إدارة شؤونها.
إعادة بناء منظومة الحكم.
تفكيك منظومة التمكين الأيديولوجي والمؤسسي للنظام البائد.
قضايا الهوية والمواطنة المتساوية، وصون حرية المعتقد.
الإدارة العادلة للموارد الطبيعية.
التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية.
قضايا العدالة الانتقالية والمحاسبة.
بناء منظومة أمنية وعسكرية وطنية مهنية موحدة.
صياغة مبادئ الدستور الدائم وآليات إقراره.
تحديد مهام وهياكل المرحلة الانتقالية ومدتها وفق جداول زمنية واضحة.
أولاً: إعلان مبادئ العملية السياسية
يُمثل إعلان مبادئ العملية السياسية الوثيقة الرئيسية التي تُرسي القطيعة النهائية مع منطق الحرب، وتؤسس لعقد اجتماعي جديد، وتحدد ثوابت وطنية عليا غير قابلة للتفاوض، من بينها:
- الوحدة والسيادة الوطنية.
- المواطنة المتساوية.
- رفض مكافأة العنف أو إعادة إنتاجه.
- ترسيخ الحكم المدني.
- الفصل الكامل بين القوة العسكرية والحياة السياسية والاقتصادية.
- استعادة الفضاء المدني بصورة كاملة.
- الالتزام بعدم تكرار تجارب الإفلات من العقاب والانقلابات والحروب الداخلية.
- اعتماد مبدأ المواطنة المتساوية أساسًا للعقد الاجتماعي الجديد.
ثانياً: اتفاق السلام العادل والشامل
يتجاوز اتفاق السلام وقف إطلاق النار إلى معالجة جذور الصراع معالجةً بنيوية، ويشمل:
خرائط زمنية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.
آليات رقابة صارمة طوال الفترة الانتقالية.
تفكيك بنية اقتصاد الحرب، وكل العوامل التي أسهمت في إشعالها واستمرارها، بما فيها البنى الأمنية والعسكرية.
ثالثاً: الدستور الانتقالي وآليات صناعة الدستور الدائم
يرسي الدستور الانتقالي الإطار القانوني الحاكم، مع تضمينه ضمانات دستورية صريحة تحول دون الارتداد إلى الاستبداد أو العودة إلى التمكين الأيديولوجي.
تشكيل مفوضية مستقلة لصناعة الدستور الدائم.
تنظيم مشاورات شعبية وحوارات مجتمعية

