طويلة :السودانية نيوز
تمكّنت منظمات الأمل والملاذ للاجئين، ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور، وجمعية «يلا نبتسم»، من إنشاء مدرسة أساس باستخدام مواد محلية داخل معسكر رواندا للنازحين بمحلية طويلة، ولاية شمال دارفور، في خطوة وُصفت بالمهمة لدعم حق الأطفال في التعليم وسط أوضاع إنسانية وتعليمية بالغة التعقيد.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لجهود كبيرة ومقدّرة بذلتها هذه المنظمات، في ظل شح الإمكانيات واستمرار النزاع، ويعكس التزامها العملي بتعزيز صمود المجتمعات المتأثرة بالنزوح، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال داخل المعسكرات.
ومن المقرر افتتاح المدرسة رسميًا اليوم، الأحد 26 يناير 2026م، لتبدأ في استقبال التلاميذ، والمساهمة في تقليص الفجوة التعليمية التي يعاني منها آلاف الأطفال النازحين، بعد فترات طويلة من الانقطاع عن الدراسة.
ويأتي هذا التطور في وقت يُعد فيه إقليم دارفور من أكثر أقاليم السودان تضررًا من الحرب، حيث لا تعمل سوى نحو 3% من المدارس في ولاية شمال دارفور، بينما لا تتجاوز نسبة المدارس العاملة في ولاية غرب كردفان 15%، وذلك في ظل مغادرة أعداد كبيرة من المعلمين لمواقعهم نتيجة توقف صرف الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.

وكانت منظمة «أنقذوا الأطفال» قد حذرت، الخميس الماضي، من أن الحرب المستمرة في السودان تسببت في حرمان أكثر من 8 ملايين طفل من التعليم، واصفة ما يحدث بأنه أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم. وأكدت المنظمة أن دارفور تمثل بؤرة الأزمة التعليمية الأشد، بسبب تدمير المدارس والنزوح الواسع ونقص الكوادر التعليمية.
ويأتي ذلك في سياق الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المدنيين، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة منظمة «أنقذوا الأطفال»، إنجر آشينغ، من أن الفشل في الاستثمار في التعليم سيؤدي إلى «ترك جيل كامل أسير مستقبل تحكمه الصراعات لا الفرص»، مؤكدة أن دعم التعليم في حالات الطوارئ يمثل ركيزة أساسية لحماية الأطفال وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

