متابعات:السودانية نيوز
أعربت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور عن رفضهما لأمر الطوارئ رقم (6) لسنة 2025م، الصادر في 25 نوفمبر 2025م من والي الولاية الشمالية، والقاضي بحظر ومنع نقل السلع والبضائع والأشياء إلى ولايات دارفور وكردفان والمناطق غرب الولاية الشمالية الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وقالت المؤسستان في بيان مشترك إن القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ منذ توقيعه، يتضمن عقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن عشرة ملايين جنيه، مع إمكانية السجن ستة أشهر إضافية في حال عدم السداد، بالإضافة إلى مصادرة وسائل النقل وكل ما يتعلق بالواقعة دون تحديد دقيق لهذه المتعلقات.

وأشار البيان إلى أن القرار يجرّم نقل السلع والبضائع والأشياء دون أي تمييز بين التجاري والشخصي، وبكل أنواع وسائل النقل بما فيها الدواب أو ما يحمله الأفراد بأنفسهم، الأمر الذي اعتبرته المنظمتان توسعاً خطيراً قد يطال مواطنين لا علاقة لهم بالواقعة أو بالتجارة.
وحذرت المؤسستان من أن القرار سيؤدي إلى مضاعفة معاناة المواطنين عبر رفع أسعار السلع والمواد الغذائية والأدوية، وفتح الباب أمام جبايات غير قانونية وأتاوات على الاحتياجات الشخصية، ما يعيد مشاهد الحصار الذي عانت منه مدينة الفاشر سابقاً. كما نبه البيان إلى مخاطر المحاكمات التعسفية وإلى احتمال تسبب القرار في نزوح إضافي للسكان وترك أراضيهم، بما يجعلها عرضة للاستيلاء.
وطالبت المنظمة والي الولاية الشمالية بمراجعة قرار الطوارئ تفادياً لتداعياته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، محذّرة من أن استمرار تطبيقه سيؤدي إلى تفريغ مناطق واسعة من سكانها المحليين بصورة متسارعة وخطيرة.


