الرئيسيةاخبار سياسيةأساتذة جامعة الخرطوم يعلنون التصعيد ويتهمون الإدارة بتجاهل الحوار والتلويح بقطع الرواتب

أساتذة جامعة الخرطوم يعلنون التصعيد ويتهمون الإدارة بتجاهل الحوار والتلويح بقطع الرواتب

متابعات: السودانية نيوز

أعلنت اللجنة التسييرية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم عزمها الشروع في خطوات تصعيدية متدرجة ومشروعة، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار إدارة الجامعة في اتخاذ قرارات تمس أوضاع هيئة التدريس واستقرار العملية الأكاديمية، وتجاهلها ثلاث مخاطبات رسمية لعقد لقاء عاجل.

وقالت اللجنة في بيان امس إن مطالبها تتمحور حول أوضاع الأساتذة العاملين بالمشاهرة، وترتيبات عودة أعضاء هيئة التدريس، وجاهزية بيئة العمل، والرواتب والاستحقاقات والترقيات، مؤكدة أن الأساتذة لم يرفضوا العودة من حيث المبدأ وظلوا يؤدون واجباتهم من داخل وخارج السودان طوال سنوات الحرب، لكن الإدارة تكتفي بالمطالبة بالحضور مع التلويح بإيقاف الرواتب دون مراعاة ظروف السكن والسفر والأسر والوضع الأمني.

وقال البيان (تابعت اللجنة التسييرية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم بقلق بالغ استمرار إدارة الجامعة في اتخاذ قرارات وإجراءات تمس بصورة مباشرة أوضاع أعضاء هيئة التدريس واستقرار العملية الأكاديمية، في وقت ظلت فيه اللجنة حريصة على معالجة هذه القضايا بالحوار المؤسسي والمسؤول.

وقد خاطبت اللجنة السيد مدير الجامعة ثلاث مرات طالبةً عقد لقاء عاجل ومحدد الأجندة لمناقشة القضايا الملحة، وفي مقدمتها: أوضاع الأساتذة العاملين بالمشاهرة، ترتيبات عودة أعضاء هيئة التدريس، وجاهزية بيئة العمل، واستمرارية الدراسة ووسائلها المناسبة، والرواتب والاستحقاقات، والترقيات، وما يرتبط بذلك من حقوق الطلاب واستقرار العملية التعليمية. إلا أن هذه المخاطبات، رغم أهمية القضايا وعجلتها، لم تجد حتى الآن استجابة جادة من الإدارة.

وتؤكد اللجنة أن أعضاء هيئة التدريس لم يرفضوا العودة من حيث المبدأ، بل ظلوا طوال سنوات الحرب يؤدون واجباتهم في التدريس والإشراف والامتحانات والبحث والإدارة من داخل السودان وخارجه، في ظروف استثنائية شديدة القسوة. وكان الأجدر بالإدارة أن تسهم في تهيئة ظروف العودة ومعالجة عوائقها الواقعية، لا أن تكتفي بالمطالبة بالحضور والتوقيع مع التلويح بإيقاف الرواتب أو اتخاذ إجراءات في حق من يتعذر عليه الحضور، دون مراعاة أوضاع السكن والسفر والأسر والظروف الأمنية والمعيشية.

كما ترى اللجنة أن معالجة ملف الأساتذة العاملين بالمشاهرة يجب أن تقوم على الإنصاف والوضوح والاستقرار التعاقدي، لا على إنهاء العقود أو وقف الاستحقاقات مع استمرار الاستفادة من ذات الأساتذة في التدريس والإشراف والامتحانات والمجالس والمهام الأكاديمية.

إن القضية ليست رفضاً لعودة الجامعة أو لاستمرار الدراسة، وإنما هي مطالبة واضحة بأن تتم العودة بصورة واقعية، عادلة، مدروسة ومؤسسية تحفظ كرامة الأستاذ، وحق الطالب، واستقرار الجامعة.

وعليه، وفي ظل تكرار عدم استجابة إدارة الجامعة لطلبات الحوار، رغم خطورة القضايا المطروحة وعجلتها وما يترتب عليها من آثار مباشرة على الحقوق الوظيفية والمالية لأعضاء هيئة التدريس وعلى استقرار العملية الأكاديمية، فإن اللجنة التسييرية ترى أن استمرار هذا النهج لم يعد مقبولاً.

وستشرع اللجنة، استناداً إلى تفويض الجمعية العمومية ومخرجات اجتماعها التشاوري، في خطوات تصعيدية متدرجة ومشروعة قانونياً ونقابياً ومؤسسياً، بما يكفل حماية حقوق أعضاء هيئة التدريس وصون استقرار الجامعة، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً متى ما أبدت الإدارة استعداداً جاداً ومسؤولاً لمعالجة هذه القضايا.

إن تأخير الحلول في قضايا بهذه العجلة والحساسية لا يجمّد آثارها، بل يفاقمها، ويحمّل الإدارة مسؤولية ما قد يترتب عليها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات