متابعات:السودانية نيوز
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكداً أن تصاعد العمليات العسكرية في عدد من المناطق أدى إلى تعطيل واسع لعمليات الإغاثة الإنسانية وإغلاق المؤسسات الخدمية والأسواق، في ظل استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي.
وأوضح المكتب أن الوضع الميداني يتسم بدرجة عالية من التقلب وسرعة التطور، ما يجعل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين أكثر صعوبة، ويحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ برامجها الإغاثية.
ووفقاً لمصادر محلية نقل عنها “أوتشا”، فقد أغلقت غالبية المدارس والأسواق والمتاجر والمستودعات الإنسانية داخل المدينة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المواجهات المسلحة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة السكان المدنيين.
وأشار المكتب إلى أن استمرار القتال أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، مع ازدياد أعداد النازحين وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة في إيصال المساعدات.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، فضلاً عن دخول ملايين آخرين في دائرة الجوع وسوء التغذية، ما يجعل الأزمة السودانية من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن إحدى كتائب الجيش الشعبي أصبحت في حالة جاهزية قتالية عالية لتنفيذ عمليات الإسناد والتدخل السريع، بعد مشاركتها السابقة في معارك الفاشر، وذلك استجابة لتوجيهات القيادة العسكرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إعادة تموضع لقوات الجيش في مدينة الأبيض، شملت نقل آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى مدينة كوستي ضمن ترتيبات عسكرية وصفت بأنها تهدف إلى إعادة تنظيم انتشار القوات بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية قد تنذر باتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية، خاصة مع استمرار تعطل الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات إلى المدنيين.

