الجنينة:خاص :السودانية نيوز
كشفت مصادر محلية بولاية غرب دارفور عن تحركات جديدة نُسبت إلى رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، تتعلق بمحاولة تجنيد أبناء الولاية المقيمين في معسكرات اللجوء داخل جمهورية تشاد، للمشاركة في عمليات عسكرية تحت شعار الدفاع عن مناطقهم، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من شخصيات ومصادر محلية اعتبرت أن اللاجئين لا ينبغي أن يُزج بهم في الصراع الدائر.
وبحسب المصادر، فإن مناوي وجّه قيادات ميدانية للتواصل مع أبناء غرب دارفور الموجودين في معسكرات اللجوء، مع تقديم وعود بتوفير الدعم العسكري والمادي للراغبين في الانضمام إلى قوات تقاتل داخل الولاية، بحجة حماية الأراضي والمجتمعات المحلية من التهديدات الأمنية.
وقال مصدر من مدينة الجنينة، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن هذه التحركات تمثل محاولة لاستثمار أوضاع اللاجئين ومعاناتهم الإنسانية في خدمة أهداف سياسية وعسكرية، مضيفاً أن آلاف المواطنين الذين اضطروا إلى الفرار نحو تشاد بسبب الحرب ما زالوا يعيشون ظروفاً قاسية، ويحتاجون إلى الحماية والمساعدات الإنسانية أكثر من حاجتهم إلى الانخراط في جبهات القتال.
ورأى المصدر أن هذه الخطوة تأتي في سياق التقارب السياسي والعسكري بين مناوي والسلطات في بورتسودان، معتبراً أن الهدف منها هو تعزيز موقعه لدى حلفائه وإظهار قدرته على حشد المقاتلين، وهو ما وصفه بأنه “استغلال لمعاناة البسطاء والزج بهم في حرب دفعتهم أصلاً إلى النزوح من ديارهم”.
وكان مني أركو مناوي قد نشر في وقت سابق تدوينة عبر صفحته على موقع “فيسبوك” أشاد فيها بما وصفه بمواقف أبناء مناطق سربا وأم سروج وكندوبي وصليعة، وقال إنهم أكدوا أن “الثائر والمناضل الحقيقي لا يمكن أن يقف متفرجاً على أرضه وهي تُستباح، ولا أن ينضم إلى المليشيا التي هجرت أهله وسرقت ممتلكاته واستوطنت أرض أجداده بقوة السلاح”، مضيفاً أن الدفاع عن الأرض واجب وطني يمليه الضمير والوفاء.
إلا أن هذه الدعوات قوبلت بانتقادات من أطراف محلية ترى أن الحل لا يكمن في توسيع دائرة التجنيد، بل في العمل على إنهاء الحرب وتهيئة الظروف التي تسمح بعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة، بعيداً عن الاستقطاب العسكري.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه ولاية غرب دارفور تعاني من تداعيات النزاع المسلح الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان إلى داخل السودان وخارجه، بينما تحذر منظمات إنسانية من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم، وتدعو إلى تحييد المدنيين واللاجئين عن الصراع، وضمان حمايتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

