الرئيسيةاخبار سياسيةالأمم المتحدة تحذر من كارثة في الأبيض وتخشى اتساع النزاع إلى دول...

الأمم المتحدة تحذر من كارثة في الأبيض وتخشى اتساع النزاع إلى دول الجوار

واشنطن:السودانية نيوز

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، من أن التطورات العسكرية في السودان تنذر بتداعيات إنسانية وإقليمية خطيرة، مشيرة إلى أن أي هجوم واسع على مدينة الأبيض قد يقود إلى كارثة إنسانية جديدة ويقوض فرص التهدئة السياسية.

وأكدت المسؤولة الأممية أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان يواصل إجراء مشاورات واتصالات مع أطراف النزاع بهدف خفض التصعيد والحد من أعمال العنف، موضحة أن هذه الجهود تستهدف التمهيد لخطوات عملية يمكن أن تسهم في استعادة مسار الحوار السياسي.

وأشارت إلى أن مدينة الأبيض تشهد أوضاعاً ميدانية متدهورة مع اتساع انتشار قوات الدعم السريع حولها، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة من مختلف أطراف النزاع، الأمر الذي أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية وزيادة المخاطر التي تهدد مئات الآلاف من المدنيين.

وأكدت أن أي تصعيد عسكري واسع داخل المدينة سيعرض مئات الآلاف من السكان لخطر مباشر، كما ستكون له آثار سلبية على فرص التوصل إلى تهدئة سياسية أو وقف لإطلاق النار في المرحلة المقبلة.

وفي السياق الإقليمي، حذرت وكيلة الأمين العام من أن استمرار التوترات بين الحكومة السودانية وكل من إثيوبيا وتشاد قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع خارج الحدود السودانية، بما يهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر.

وأضافت أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده لمنع تحول الأزمة السودانية إلى نزاع إقليمي مفتوح، مؤكدة أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية يجب أن تظل أولوية قصوى، إلى جانب دعم المساعي السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في السودان.


وفي إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو إن “اندلاع معركة شاملة سيؤدي إلى موجات جديدة من النزوح نحو مناطق تعاني أصلا من ضغوط هائلة، كما سيزيد من حدة عدم الاستقرار في منطقة كردفان ككل”.

ونبهت إلى أن تلك المعركة ستكون على الأرجح “طويلة الأمد”، مما سيزيد من تصلب مواقف الأطراف في المفاوضات ويقلص مساحة الوساطة والعملية السياسية. وجددت الدعوة لجميع الأطراف إلى ضبط النفس، وحثتهم على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاحترام المدنيين وحمايتهم.
استمرار القتال في جبهات عدة
ولفتت المسؤولة الأممية أيضا إلى استمرار القتال في السودان في جبهات عدة، بما فيها منطقة كردفان التي لا تزال تشكل بؤرة الصراع الرئيسية، حيث يحتدم القتال حول مناطق الدلنج وكادوقلي وبابنوسة في ظل استمرار تنافس الطرفين للسيطرة على مواقع استراتيجية هامة.

وأفادت كذلك بأن الضربات بالطائرات المسيرة التي استهدفت الجسور وممرات النقل في أنحاء دارفور وكردفان خلال الأسابيع الأخيرة، ألحقت أضرارا جسيمة بمسارات المساعدات الإنسانية وعزلت العديد من المجتمعات.

وقالت إنه “بالتزامن مع تلك التطورات، تستمر حصيلة الضحايا المدنيين في الارتفاع يوما بعد يوم”.

ونبهت إلى أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة يجعل الصراع أكثر صعوبة في التنبؤ بمساراته، وأكثر انتشارا من الناحية الجغرافية، وأشد فتكا بالمدنيين.

وقالت ديكارلو إن الأطراف لم يكن بوسعها الحفاظ على هذه الوتيرة من القتال لولا الأسلحة المتطورة التي يحصلون عليها بفضل الدعم الخارجي، مجددة الدعوة العاجلة إلى جميع الأطراف الخارجية لاستخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب، بدلا من التواطؤ فيها. وحذرت من أن “هناك مؤشرات تحذيرية جلية تنذر بما هو أسوأ إذا لم نتحرك”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات