وكالات : السودانية نيوز
قالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي عربي” إن المواطن السوداني يتحمل وحده تكلفة انهيار العملة وارتفاع الأسعار، فيما أقر وزير مالية حكومة بورتسودان جبريل إبراهيم بصعوبة الأوضاع المعيشية، مؤكداً أن أصحاب الدخل المحدود هم من يتحملون العبء الأكبر.
وأشارت الشبكة في تقرير لها إلى أن الضغوط المعيشية على المواطن تتزايد بشكل غير مسبوق مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، في اقتصاد أنهكته الحرب الممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما صاحبها من تعطل الإنتاج والتجارة.
الجنيه يفقد نصف قيمته في 4 أشهر
وكشف التقرير أن الجنيه السوداني فقد نحو نصف قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الصيف في مناطق سيطرة الجيش، حيث بلغ سعر صرف الدولار في سبتمبر 2026 نحو 7500 جنيه سوداني في السوق الموازية، مقابل 4100 جنيه في مايو الماضي، ونحو 600 جنيه فقط قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأوضح التقرير أن انخفاض قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة الاستيراد، كما تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكلفة النقل والتشغيل، مما ينعكس بشكل مضاعف على أسعار السلع والخدمات، في وقت تراجعت فيه قدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار دون زيادة مقابلة في الأجور والدخول.
إقرار حكومي وشهادة أممية
وأقر وزير المالية جبريل إبراهيم في أغسطس 2026 بصعوبة الوضع الاقتصادي القائم، قائلاً: “الشعب يعاني بلا شك… لكن الشعب متفهم”، معترفاً بأن تدهور سعر صرف العملة الوطنية انعكس بصورة مباشرة على معيشة المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخول المحدودة.
من جانبه، خلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تحليل حديث نُشر في أغسطس 2026 إلى أن “ثلاث سنوات من الحرب عطلت بشدة الإنتاج الزراعي وأدت إلى تجزؤ الأسواق السودانية”، مما فاقم أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار.
