وكالات:السودانية نيوز
رحّلت السلطات الأمريكية، الجمعة، 24 مهاجراً إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، بينهم امرأة تحمل الجنسية الإيرانية، وذلك في إطار سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة التي تتبناها الإدارة الأمريكية.
وتأتي العملية ضمن سلسلة اتفاقيات أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي مع عدد من الدول الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية لاستقبال مهاجرين مرحّلين لا يحملون جنسية تلك الدول، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات الترحيل وتقليل أعداد المهاجرين المحتجزين داخل الولايات المتحدة.
وأثارت هذه السياسة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن ترحيل أشخاص إلى دول لا تربطهم بها أي صلة قد يعرضهم لمخاطر أمنية وإنسانية، ويثير تساؤلات حول مدى توافق هذه الإجراءات مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين والمهاجرين.
ووسّعت إدارة ترامب نطاق الفئات المشمولة بالترحيل، لتضم أشخاصا يتمتعون بحماية قانونية، كما وسّعت نطاق وجهات ترحيلهم. وتحدث مُرحّلون ومحامون عن معاملة قاسية في غانا واحتجاز لأجل غير مسمى في إسواتيني.
ومن غانا وغينيا الاستوائية، وهي مركز ترحيل أفريقي آخر، أُعيد بعض الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية التي حكم قضاة أمريكيون بأنهم يواجهون فيها خطرا. ولم يتضح بعد مصير المُرحّلين لدى وصولهم إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.
قالت المحامية إميلي ترستل: “هؤلاء الأشخاص يُرحلون من الولايات المتحدة ويُتركون في بلد لا يملكون فيه أي وضع قانوني ولا أي روابط ولا أي شبكة دعم”.
وباتت عمليات الترحيل إلى ما يُعرف بـ”دول ثالثة” عنصرا أساسيا في سياسة مكافحة الهجرة التي ينتهجها ترامب، على الرغم من أن قانونيتها ما تزال موضع طعن أمام القضاء في الولايات المتحدة وخارجها.
وتوصي الخارجية الأمريكية مواطنيها بعدم السفر إلى الدولة التي لا تزال تشهد نزاعات مسلحة، بالقول: “لا تسافروا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى لأي سبب كان”.
وفيما يصف ترامب طهران بأنها “نظام إرهابي”، تواصل واشنطن ترحيل إيرانيين فروا من الجمهورية الإسلامية، من بينهم امرأتان على الأقل، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
وتواصل الإدارة الأمريكية الدفاع عن هذه الترتيبات باعتبارها جزءاً من جهودها لتشديد سياسات الهجرة غير النظامية، فيما لا تزال هذه الاتفاقيات محل جدل قانوني وسياسي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

